( مسألة 412 ) : لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج وصلاته
والسعي على الوقوفين ( 1 ) ،
شرح
وأما الصنف الثالث فهو ناص في جواز تأخير زيارة البيت إلى اليوم
الحادي عشر ، وظاهر في المنع عن التأخير عنه ، وأما الصنف الرابع فهو ناص
في جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ،
وعلى هذا فالصنف الرابع يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور
الصنف الثالث في المنع عن التأخير عن اليوم الحادي عشر ، وحمله على
الكراهة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص ، ويجري هذا البيان بعينه بين
الصنف الثالث والصنف الثاني ، كما أن الصنف الأول لا يصلح أن يعارض
الصنف الثاني ، باعتبار أنه يدل على عدم جواز التأخير بالاطلاق الناشئ من
السكوت في مقام البيان .
فالنتيجة ان المتعين هو الأخذ بالصنف الخامس ، ومقتضاه جواز تأخير
زيارة البيت عن أيام التشريق ، ومقتضى اطلاقه جوازه إلى آخر ذي الحجة .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، بيان ذلك :
ان في المسألة طائفتين من الروايات : الطائفة الأولى تنص على الجواز ،
والثانية على المنع .
أمّا الطائفة الأولى : فهي عدة روايات :
منها : صحيحة ابن بكير وجميل جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنهما
سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ، فقال : هما سيان قدمت أو
أخرت " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 1 .