تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
( مسألة 412 ) : لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج وصلاته والسعي على الوقوفين ( 1 ) ،
شرح
وأما الصنف الثالث فهو ناص في جواز تأخير زيارة البيت إلى اليوم الحادي عشر ، وظاهر في المنع عن التأخير عنه ، وأما الصنف الرابع فهو ناص في جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وعلى هذا فالصنف الرابع يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الصنف الثالث في المنع عن التأخير عن اليوم الحادي عشر ، وحمله على الكراهة تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص ، ويجري هذا البيان بعينه بين الصنف الثالث والصنف الثاني ، كما أن الصنف الأول لا يصلح أن يعارض الصنف الثاني ، باعتبار أنه يدل على عدم جواز التأخير بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان . فالنتيجة ان المتعين هو الأخذ بالصنف الخامس ، ومقتضاه جواز تأخير زيارة البيت عن أيام التشريق ، ومقتضى اطلاقه جوازه إلى آخر ذي الحجة . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، بيان ذلك : ان في المسألة طائفتين من الروايات : الطائفة الأولى تنص على الجواز ، والثانية على المنع . أمّا الطائفة الأولى : فهي عدة روايات : منها : صحيحة ابن بكير وجميل جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ، فقال : هما سيان قدمت أو أخرت " ( 1 ) . ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 591 | الشيخ محمد إسحاق الفياض