شرح
أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث
والمعاريض " ( 1 ) .
والأخرى : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن زيارة
البيت تؤخر إلى اليوم الثالث ؟ قال : تعجيلها أحب إلي ، وليس به بأس إن
أخرها " ( 2 ) .
فإنهما تنصان على جواز تأخير زيارة البيت إلى آخر أيام التشريق .
الصنف الخامس : ما يدل على جواز تأخيرها إلى آخر ذي الحجة ، وهو
متمثل في روايتين :
إحداهما : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ، أنا ربما أخرته
حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقرب النساء والطيب " ( 3 ) .
والأخرى : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس إن
أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق ، إلاّ انك لا تقرب النساء ولا
الطيب " ( 4 ) .
فإنهما تنصان على جواز تأخير زيارة البيت إلى ما بعد أيام التشريق .
وعلى هذا فالصنف الخامس يتقدم على الصنف الرابع باعتبار أن الصنف
الخامس ناص في جواز تأخير زيارة البيت عن أيام التشريق ، والصنف الرابع
بما أنه يدل على عدم جواز تأخيرها عن أيام التشريق بالاطلاق الناشئ من
السكوت في مقام البيان ، فلا يصلح أن يعارض الصنف الخامس ، بل لا بد من
تقديمه عليه تطبيقاً لحمل الظاهر على النص .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب زيارة البيت ، الحديث : 9 ، 10 ، 2 ، 3 .