( مسألة 411 ) : الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
وان كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل إلى آخر ذي الحجة لا يخلو
من قوة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأنه مقتضى الجمع العرفي بين الروايات ، وهي
على أصناف :
الصنف الأول : ما يدل على أنه يطوف يوم النحر ، كصحيحة محمد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم
النحر " ( 1 ) .
الصنف الثاني : ما يدل على تأخيره إلى ليلة الحادي عشر ، وهو متمثل في
روايتين : ( إحداهما ) صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ينبغي
للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر ، أو من ليلته ، ولا يؤخر ذلك اليوم " ( 2 )
و ( الأخرى ) صحيحة منصور بن حازم ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا
يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت " ( 3 ) فإنهما تدلان على عدم
جواز التأخير عن ليلة الحادي عشر .
الصنف الثالث : ما يدل على جواز التأخير إلى اليوم الحادي عشر ،
كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن المتمتع متى
يزور البيت ؟ قال : يوم النحر ، أو من الغد ، ولا يؤخر - الحديث " ( 4 ) وقريب منها
صحيحته الأخرى فإنها ناصة في جواز التأخير إلى اليوم الحادي عشر ، وظاهرة
في المنع عن التأخير عنه .
الصنف الرابع : ما يدل على جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق ، وهو
متمثل في روايتين :
إحداهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب زيارة البيت ، الحديث : 5 ، 7 ، 6 ، 8 .