وإن كانت الإعادة أحوط ، بل الأحوط إعادة السعي أيضاً ، ولا يترك الاحتياط
بإعادة الطواف مع الامكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه
من مكة ( 1 ) .
شرح
أن يكون ناسياً - الحديث " ( 1 ) ومثلها صحيحة جميل بن دراج ( 2 ) .
وأما في الجاهل ، فإن كان جهله مركباً فالظاهر أنه ملحق بالناسي ، إذا لا
يرى العرف خصوصية للنسيان إلاّ من جهة أنه غير قابل للتكليف ، وهذا الملاك
موجود في الجاهل المركب أيضاً ، ومع هذا فالأحوط والأولى أن يعيد الطواف
بعد أعمال منى ، وأما إذا كان بسيطاً فالظاهر أن حكمه حكم العالم وإن كان
معذوراً ، باعتبار أن الاجزاء بحاجة إلى دليل ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدمه ، وعلى
هذا فلابد من تقييد اطلاق صحيحة علي بن يقطين المتقدمة بغير صورتي
النسيان والجهل المركب .
( 1 ) والظاهر أنه لا فرق فيه بين أن يكون تذكره بالحال والتفاته إليها قبل
خروجه من مكة أو بعده ، لا طلاق النص .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث : 4 .