وبعث بشعر رأسه إلى منى ان أمكنه ذلك ( 1 ) .
( مسألة 409 ) : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلا فذكره ، أو علم به
بعد الفراغ من أعمال الحج وتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف على
الأظهر ( 2 ) ،
شرح
أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ، قال : يحلق في الطريق أو أين كان " ( 1 )
ومقتضى اطلاق هذه الصحيحة جواز الحلق في الطريق أو أي مكان آخر وإن
كان متمكناً من العود إلى منى والحلق أو التقصير فيها ، ولكن لابد من تقييد هذا
الاطلاق بما إذا لم يتمكن الحاج من العود إليها بصحيحة الحلبي المتقدمة .
( 1 ) تدل عليه صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في
الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر إلى منى " ( 2 ) بتقريب أنه لا يحتمل
عرفاً اختصاص وجوب الرد بمن حلق رأسه بمكة ، فان مورد السؤال وإن كان
ذلك ، إلاّ أن المتفاهم العرفي من الجواب عدم الاختصاص به . وصحيحة معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يدفن شعره في
فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يكره أن
يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده " ( 3 ) بتقريب أن
قوله ( عليه السلام ) : " فعليه أن يرده " ظاهر في الوجوب .
( 2 ) بل على الظاهر في الناسي وذلك لأنه إذا كان تاركاً للحلق نسياناً ثم
تذكر فقد نصت على عدم وجوب إعادة الطواف صحيحة محمد بن حمران ،
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلاّ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 5 .