تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( مسألة 408 ) : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسياناً أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصر أو حلق فيها ( 1 ) ،
شرح
الصيد ، والمفروض أنه صار محلاً بعد طواف النساء ، وإن كان قبل زوال الشمس من اليوم الثالث عشر ، فاذن تدخل هذه الروايات في الروايات المخالفة للكتاب ، فلا تكون حجة . والجواب : ان الآية الشريفة انما هي في مقام بيان الكبرى الكلية ، وهي ان المحرم إذا صار محلاً جاز له الاصطياد ، ولا نظر لها إلى تحقق الصغرى وأنه بماذا صار محلاً ، وهذه الروايات بعد تقييد بعضها ببعضها الآخر تنص على أنه قد أحل منه بعد زوال الشمس من اليوم الثالث عشر ، فاذن لا تنافي بين هذه الروايات وبين الآية الشريفة ، أو فقل ان الآية الكريمة في مقام بيان الكبرى بنحو القضية الشرطية ، والروايات في مقام بيان الصغرى لتلك الكبرى . فالنتيجة انه لا مانع من الالتزام ببقاء حرمة الصيد التي جاءت من قبل الاحرام إلى زوال الشمس من اليوم الثالث عشر . ودعوى : أن الأصحاب بما أنهم قد اعرضوا عن هذه الرواية عملاً فهي ساقطة عن الاعتبار . مدفوعة : بما ذكرناه غير مرة من أن اعراض الأصحاب عن رواية معتبرة لا يكشف عن سقوطها عن الاعتبار وخروجها عن دليل الحجية . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، أما الناسي فتدل عليه صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ، قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً " ( 1 ) . ثم إن مورد الصحيحة وإن كان الناسي إلاّ أن العرف لا يفهم خصوصية له ، وذلك لأن من خرج من منى ناسياً للحلق أو التقصير أو جاهلاً به ، ثم تذكر أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .