تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
نفقاته اعتبر الزائد من ثلث الباقي ، إذا كانت له تركة أخرى ، ويصرف في وجوه البر والاحسان . وكذلك إذا لم تكن له تركة أخرى ، على أساس ان الدار بما أنها صارت ملكاً للميت من جديد بعد خروجها عن ملكه في زمن حياته ، فلا دليل على أن كل ما يملكه الميت بعد موته ينتقل إلى ورثته فيما عدا مسألة الدية ، ويشهد على ذلك بعض الروايات أيضاً . وأما إذا كانت التركة منحصرة بالثمن ، وكان زائداً عن الأجرة المتعارفة ، فحينئذ بما أن الزائد يرجع إلى الورثة فإذا امتنع المشتري عن تسليمه إليهم ثبت لهم الخيار أيضاً ، فها هنا خياران : أحدهما : ثابت للميت من جهة تخلف الشرط . والآخر : للورثة من جهة امتناع المشتري عن تسليم الزائد ، وفي هذه الصورة أيضاً لا ينتقل خيار الميت إلى الورثة ، بل إلى الحاكم الشرعي بنفس الملاك المتقدم ، وأما إذا كان الحج الموصى به حجة أخرى فإن لم يكن الثمن أزيد من الثلث ثبت الخيار للميت فقط ، بملاك تخلف الشرط ، وينتقل إلى الحاكم الشرعي بنفس ما تقدم من الملاك ، وإن كان الثمن أزيد من الثلث فبما أن الزائد يرجع إلى الورثة ، ثبت الخيار لهم أيضاً بملاك امتناع المشتري عن تسليم الزائد إليهم ، فعندئذ يكون هناك خياران : أحدهما : ثابت للميت من جهة تخلف الشرط . والآخر : للورثة من جهة امتناع المشتري عن التسليم وخيار الميت لا ينتقل إلى الورثة بنفس ما تقدم من الملاك ، فمن أجل ذلك يقوم الحاكم الشرعي مقام الميت من باب الولاية - كما عرفت - .
تعاليق مبسوطة — صفحة 58 | الشيخ محمد إسحاق الفياض