تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 94 ) : إذا أوصى بالحج فان علم أن الموصى به هو حجة الاسلام اخرج من أصل التركة إلا فيما إذا عين اخراجه من الثلث ، وأما إذا علم أن الموصى به غير حجة الاسلام ، أو شك في ذلك فهو يخرج من الثلث ( 1 ) . ( مسألة 95 ) : إذا أوصى بالحج ، وعين شخصاً معيناً لزم العمل بالوصية ، فإن لم يقبل إلا بأزيد من أجرة المثل اخرج الزائد من الثلث ( 2 ) ، فإن لم يمكن ذلك أيضاً استؤجر غيره بأجرة المثل .
شرح
المطلوب ، وإن كان مخالفاً له ، فإن كان نظره مطابقاً للاحتياط دون نظر الموصي كان عليه أن يعمل على طبق نظره ، وإن كان نظر الموصي مطابقاً للاحتياط دون نظره ، فعليه أن يعمل على طبق نظر الموصي تطبيقاً للعمل بالوصية ، وتمام الكلام هنا في المسألة ( 101 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) وذلك لأن الوارث أو الوصي إذا شك في أن الموصى به هل هو حجة الاسلام أو غيرها كان مرد هذا الشك إلى الشك في أن الوصية قد تعلقت بها أو بغيرها ، وفي مثل ذلك لا مانع من الرجوع إلى أصالة عدم تعلقها بها ، وبذلك ينفى موضوع وجوب الخروج من الأصل وهو تعلق الوصية بها ، فلذلك يخرج من الثلث لا من أصل المال . ( 2 ) هذا لما مر من أن حق الميت شرعاً في التركة إنما يمثل مقدار نفقات سفر الحج الاعتيادية من أعلى درجاتها إلى أدناها ، الاّ في حالات استثنائية كما عرفت ، وعلى هذا فإذا لم يقبل الأجير الاّ بأجرة أكبر من الأجرة الاعتيادية بأعلى تلك الدرجات ، فالزائد يخرج من ثلث الباقي شريطة أن يوجد هناك من يقبل بالأجرة الاعتيادية ، وأما إذا لم يوجد وطالب الأجير بأجور أكبر من الاعتيادية