( مسألة 96 ) : إذا أوصى بالحج ، وعين اجرة لا يرغب فيها أحد ، فإن كان
الموصى به حجة الاسلام لزم تتميمها من أصل التركة ، وان كان
الموصى به غيرها بطلت الوصية ، وتصرف الأجرة في وجوه البر ( 1 ) .
( مسألة 97 ) : إذا باع داره بمبلغ - مثلاً - واشترط على المشتري ان
يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة ( 2 ) ، فإن كان الحج
حجة الاسلام لزم الشرط ووجب صرفه في اجرة الحج ، ان لم يزد على
أجرة المثل وإلا فالزائد يخرج من الثلث ، وان كان الحج غير حجة الاسلام
لزم الشرط أيضاً ، ويخرج تمامه من الثلث وان لم يف الثلث لم يلزم الشرط
في المقدار الزائد .
شرح
بأعلاها ، فلا يخرج الزائد من الثلث لعدم الموجب للتأجيل إلى سنة أخرى .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) وذلك ، لما عرفت من أن الوصية بالثلث تدل على
أن غرض الميت منها بقاؤه في ملكه وصرفه في الأهم فالأهم مما يصل نفعه
اليه ، وعلى هذا فالأجرة التي عينها الموصي للحج بما أنه لا يرغب فيها أحد ، ولا
يقبل الحج بها فالوصية بالنسبة إليه باطلة ، وحينئذ فلابد من صرفها في الجهة
الأخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، على أساس ما ذكرناه من دلالة الوصية على
تعدد المطلوب ، يعنى الأهم فالأهم ، والأقرب فالأقرب .
( 2 ) في اطلاقه اشكال ، بل منع ، لأن الشرط في المسألة بما انه يتضمن
الوصية بصرف ثمن الدار في الحج عنه بعد موته ، فيكون المشروط بهذا الشرط
الوصية بالحج ، وعليه فإن كان الحج الموصى به حجة الاسلام أخرج الثمن من
التركة ، فان وفى بنفقات الحج فهو المطلوب ، وإن لم يف بها فان كانت له تركة
أخرى وجب تكميله منها ، والاّ كان الثمن للورثة ، باعتبار أن هذه الوصية وصية
بحجة الاسلام مباشرة ، ولا ترجع إلى الوصية بالثلث .