تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
محالة يكون المنشأ هو النسبة الاعتبارية بينهما المتمثلة في ملكية الشرط للمشروط له ، وعلى ضوء هذا الأساس ان المشروط له يملك الشرط على المشروط عليه من حين انشائه في ضمن العقد ، غاية الأمر ان ظرف تسليمه اليه كان بعد موته ، وحينئذ يكون من التركة ، وإذا كان منها انتقل إلى الورثة شريطة توفر أمرين فيه معاً : أحدهما : ان لا يكون الحج المشروط به حجة الاسلام . والآخر : أن لا تكون التركة منحصرة بهذا الشرط ، وحينئذ فإن كان الميت قد أوصى بالثلث ولم يعين مصرفاً خاصاً له وأوكل تعيين مصرفه بنظر الوصي أو الوارث ، فله أن يعين الثلث في الشرط مالا ومصرفاً إذا لم تكن قيمته أزيد من الثلث وعندئذ فان قام المشروط عليه بالوفاء بالشرط بأن يحج عنه نيابة فقد أدى المشروط عليه ما عليه من العمل المشروط ، ونفذ الوصي الوصية ، فيكون حج المشروط عليه مصداقاً للعمل بالوصية وللوفاء بالشرط معاً ، وإن امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ثبت للورثة خيار تخلف الشرط ، وكان لهم حينئذ أن يقوموا بفسخ المعاملة ، فإذا فسخوها انتقلت الدار في المثال إليهم ، فإذا انتقلت فلهم اخراج الثلث منها ، أو من سائر التركة ، وأما إذا لم تكن له وصية بالثلث فلا حق له ، لا في سائر تركته في الخارج ، ولا في هذا الشرط . ودعوى : أن هذا الشرط منه وصية فيكون نافذاً في ثلثه . مدفوعة : بان هذا الشرط لا يصلح أن يكون وصية ، لأن الوصية يكون متعلقها المال أو الحق في الخارج في المرتبة السابقة ، بقطع النظر عنها ، وهذا الشرط مدلوله انشاء ملكية الفعل للمشروط له ، لا أنه متعلق بالمال والملك في المرتبة السابقة وبقطع النظر عنه حتى يصدق عليه عنوان الوصية .