تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( مسألة 404 ) : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير ( 1 ) والحلق أفضل ، ومن لبد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل ، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفه ، فالأحوط له اختيار الحلق ، بل وجوبه هو الأظهر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا في غير الصرورة ، وهو الرجل المسبوق بحجة واحدة أو أكثر ، وسيأتي حكم الصرورة في آخر المسألة ، ولا اشكال في أن حكم غير الصرورة التخيير ، وتدل عليه مجموعة من النصوص كصحيحتي معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي الآتية . ( 2 ) بل هو الظاهر ، وتدل عليه مجموعة من النصوص : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج ، فان شاء قصر ، وإن شاء حلق ، فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير " ( 1 ) . ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق " ( 2 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل ، وليس في المتعة إلاّ التقصير " ( 3 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سمعته يقول : من لبد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبّده تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل " ( 4 ) . ومقتضى اطلاق هذه الروايات ان وظيفة الملبد والمعقوص الحلق مطلقا وإن لم يكن صرورة ، ولا يجزي التقصير منه وإن كان جاهلاً بالحكم أو ناسياً .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 15 .