( مسألة 404 ) : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير ( 1 ) والحلق أفضل ، ومن
لبد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل ، أو عقص شعر رأسه
وعقده بعد جمعه ولفه ، فالأحوط له اختيار الحلق ، بل وجوبه هو الأظهر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا في غير الصرورة ، وهو الرجل المسبوق بحجة واحدة أو أكثر ،
وسيأتي حكم الصرورة في آخر المسألة ، ولا اشكال في أن حكم غير الصرورة
التخيير ، وتدل عليه مجموعة من النصوص كصحيحتي معاوية بن عمار
وصحيحة الحلبي الآتية .
( 2 ) بل هو الظاهر ، وتدل عليه مجموعة من النصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ينبغي
للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج ، فان شاء قصر ، وإن شاء حلق ، فإذا لبد شعره
أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا عقص
الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أحرمت
فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن
أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل ، وليس في المتعة إلاّ
التقصير " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سمعته يقول : من لبد
شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبّده تخير إن شاء
قصر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل " ( 4 ) . ومقتضى اطلاق هذه الروايات ان
وظيفة الملبد والمعقوص الحلق مطلقا وإن لم يكن صرورة ، ولا يجزي التقصير
منه وإن كان جاهلاً بالحكم أو ناسياً .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 2 ، 8 ، 15 .