تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير " ( 1 ) فإنها وإن كانت تامة سنداً ، إلاّ أنها ضعيفة دلالة ، وذلك لأن كلمة ( ينبغي ) لا تدل في نفسها على الوجوب ، فان غاية ما يمكن أن يقال إنها تدل على الجامع بينه وبين الاستحباب ، وإرادة خصوص الوجوب منها بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة عليه في المقام ، بل إن قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : " فإذا لبد شعره أو عقصه ، فان عليه الحلق وليس له التقصير " قرينة على عدم وجوبه على الصرورة . وبكلمة : ان الصحيحة تكون في مقام بيان وظيفة الصرورة وغير الصرورة والملبد والمعقوص ، ودلالتها على وجوب الحلق على الصنف الثالث لو لم تكن قرينة على أنه غير واجب على الصنفين الأولين فلا أقل أنها تمنع عن ظهور كلمة ( ينبغي ) في الوجوب ، على تقدير تسليم ظهورها فيه . فالنتيجة ان الرواية لا تدل على أن وظيفة الصرورة الحلق وعدم كفاية التقصير ، نعم الحلق أولى وأجدر له . الثانية : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ، قال : ان كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق - الحديث " ( 2 ) . ولكن لا يمكن الالتزام بمضمون هذه الموثقة ، فان السائل قد فرض في السؤال ان الرجل لا يقدر على الحلق من جهة وجود القروح في رأسه ، ومعه لا يمكن وجوب الحلق عليه ، لأنه تكليف بغير المقدور ، فاذن كيف يأمره الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، وعليه فلابد من رد عملها إلى أهله . فالنتيجة انه لا يمكن اثبات وجوب الحلق على الرجل الصرورة تعييناً
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 4 .