( مسألة 405 ) : من أراد الحلق وعلم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن
يقصّر أوّلاً ثم يحلق ( 1 ) .
( مسألة 406 ) : الخنثى المشكل يجب عليه التقصير ( 2 ) إذا لم يكن ملبداً
أو معقوصاً وإلا جمع بين التقصير والحلق ويقدّم التقصير على الحلق على
الأحوط ( 3 ) .
شرح
وعدم كفاية التقصير ، فاذن يكون المرجع الروايات المطلقة التي تنص على
التخيير بين الحلق والتقصير مع أفضلية الحلق ، بدون فرق بين الصرورة وغيرها .
منها : صحيحتا معاوية والحلبي المتقدمتان ، ولكن مع ذلك فالأحوط
والأجدر به أن يحلق . هذا .
وأما الاستدلال بالآية الشريفة ، وهي قوله تعالى : ( لقد صدق الله رسوله
الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم
ومقصرين ) ( 1 ) على أن الرجل الصرورة مخير بين الحلق والتقصير ، فهو لا
يخلو عن اشكال ، لاحتمال أن مورد الآية الشريفة العمرة المفردة .
( 1 ) هذا من جهة أن التقصير أحد فردي الواجب التخييري ، فإذا تعذر
تعين الآخر ، وبما أن الحلق في مفروض المسألة يوجب ادماء الرأس فمن أجل
ذلك تعذر عليه شرعاً ، ويتعين عليه حينئذ التقصير ، فإذا قصر خرج عن الإحرام ،
وعندئذ يجوز له الحلق وإن كان موجباً للإدماء .
( 2 ) للعلم اجمالاً بأنه في الواقع اما امرأة أو رجل ، فإن كان الأول فوظيفته
التقصير فحسب ، وإن كان الثاني فوظيفته التخيير بينه وبين الحلق ، وعندئذ فإذا
قصر فقد علم بفراغ ذمته ، سواء أكان رجلاً أم كان امرأة .
( 3 ) الأظهر انه مخير في هذه الحالة في تقديم أي منهما شاء على الآخر ،
باعتبار أنه يعلم اجمالاً إما بوجوب الحلق عليه ان كان في الواقع رجلاً ، أو
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 27 .