ولكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلا منه بالحكم أجزأه ، ولم
يحتج إلى الإعادة ( 1 ) .
( مسألة 403 ) : لا يجوز الحلق للنساء بل يتعين عليهن التقصير ( 2 ) .
شرح
الينا من ذلك الزمان يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، لاحتمال أنها ناشئة من فتاوى
الفقهاء ، هذا . إضافة إلى أن جريان السيرة على العمل كذلك لا تدل على اللزوم .
وأما صحيحة سعيد الأعرج فلا تدل على وجوب التأخير بالمفهوم ، لما
تقدم في المسألة ( 380 ) من أن دلالتها على المفهوم لا تخلو عن اشكال ، هذا .
إضافة إلى أن موثقة عمار الساباطي وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمتين في
المسألة المذكورة تدلان على الاجزاء وعدم وجوب الإعادة ، وكذلك الحال
بالنسبة إلى الرمي ، وان كانت الإعادة في محله ، وقد تقدم تفصيل ذلك في نفس
المسألة .
( 1 ) تقدم ذلك موسعاً في المسألة ( 380 ) .
( 2 ) تنص عليه عدة روايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سعيد الأعرج : " فإن لم يكن عليهن ذبح
فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : " ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين
الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة - الحديث " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ليس على النساء
حلق ، وعليهن التقصير - الحديث " ( 3 ) ومقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق
بين أن تكون المرأة صرورة أو غير صرورة ، وكان شعرها ملبداً أو لا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 7 .
( 3 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 3 .