الحَلقُ وَالتقصّير
وهو الواجب السادس من واجبات الحج ( 1 ) ، ويعتبر فيه قصد القربة ( 2 )
وايقاعه في النهار على الأحوط ( 3 )
شرح
( 1 ) لا شبهة في أصل وجوب الحلق أو التقصير في منى ، وتدل عليه الآية
الكريمة ، وهي قوله تعالى : ( لقد صَدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن
المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصّرين لا تخافون ) ( 1 ) .
وأما الروايات التي تنص عليه فهي كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر
اجمالاً .
( 2 ) قد تقدم أنه تجب النية في كل عبادة ، وهي عبارة عن نية القربة
والاخلاص بمعنى عدم ضميمة الرياء ، وقصد اسمها الخاص المميز لها شرعاً ،
وصورتها في المقام : أحلق أو أقصر في حج التمتع من حجة الاسلام قربة إلى
الله تعالى مخلصاً لوجهه الكريم ، وإن كان نائباً ذكر اسم المنوب عنه ، وإن كان
الحج مندوباً أسقط كلمة حجة الاسلام .
( 3 ) أي نهار العيد ، وهذا وإن كان معروفاً ومشهوراً إلاّ أن اثباته بدليل
مشكل ، وقد يستدل على ذلك بصحيحة محمد بن حمران ، قال : " سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال كل شيء إلاّ النساء ،
وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء إلاّ النساء والطيب " ( 2 ) بدعوى
أن حكمه ( عليه السلام ) بحلية كل شيء له إلاّ النساء والطيب في يوم العيد بدون تعليق
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 27 .
( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .