شرح
الرابع والعشرون : ان الوكيل في الذبح أو النحر إذا كان مسلماً صح ، ولا
يعتبر فيه الايمان ، وأما في النائب فيعتبر فيه الايمان ، ولا يكفي مجرد اسلامه .
الخامس والعشرون : ان الوكيل ينوي العمل من قبل غيره بما هو معنى
حرفي ، فلذلك يكون العمل مستنداً إلى الآمر والموكل حقيقة دونه ، والنائب
ينوي العمل نيابة عن غيره بما هو معنى اسمي فلهذا لا يستند العمل إلى المنوب
عنه .
السادس والعشرون : الأظهر عدم وجوب تثليث الهدي على الحاج ، بأن
يجعل ثلثه لنفسه ، وثلثه للمؤمن ، وثلثه للفقير ، فان هذا وإن كان معروفاً ، ولكن لا
يمكن اتمامه بدليل ، وعلى هذا الأساس فلا يجب على الحاج أن يأكل من
ذبيحته ، وانما يرخص له في ذلك ، ويجب عليه أن يطعم الفقراء منها إذا تمكن
من ذلك ، ولا يشترط في الفقير هنا الايمان ، لعدم الدليل على اعتباره فيه ، بل
الدليل على عدم الاعتبار موجود .
السابع والعشرون : ان المأمور به في الآية الشريفة وغيرها اطعام الفقير
في منى ، وهو لا ينطبق عرفا على تقبل الحاج للثلث نيابة عن فقير يبعد عن منى
مئات الفراسخ ولا يحصل على شيء من الذبيحة إذ الاطعام لا يصدق على
مجرد انشاء التمليك .
الثامن والعشرون : ان وجوب اطعام الفقير على الحاج من ذبيحته في
منى وجوب تكليفي دون الأعم منه ومن الوضعي ، فلو ترك اطعام الفقير منها
عامداً وملتفتاً لم يضمن وإن اعتبر عاصياً .