شرح
الاحتياط تطبيقا لقاعدة ان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، وإن كانت
الشبهة مفهومية بأن يكون مفهوم منى مردداً بين السعة والضيق ، باعتبار أن
حدود منى عرضاً غير معلومة ، وان كانت طولاً محددة ، فإذا شك في نقطة عرضاً
أنها من منى أو لا ، كان الشك يرجع إلى الشك في التكليف بين الأقل والأكثر ،
وليس من الشك في الامتثال ، وكان من موارد اجمال المخصص ، فيكون
المرجع فيه عموم العام إن كان ، وإلاّ فأصالة البراءة عن التقييد الزائد ، ونتيجة
ذلك جواز الذبح في نقاط يشك كونها من منى بالشبهة المفهومية .
الثامن : ان في حج التمتع من حجة الاسلام لا يكفي هدي واحد إلاّ عن
شخص واحد ، ولا يجوز أن يشترك اثنان يقومان بهذا الحج بهدي واحد ، نعم
يجوز الاشتراك في المستحب .
التاسع : ان يكون الهدي تام الأعضاء ، فلا يجزي الأعور والأعرج
والخصي والمقطوع اذنه والمكسور قرنه من الداخل ، وأن لا يكون مهزولاً عرفاً .
ثم إن شرطية سلامة الحيوان من العيوب غير الهزال واقعية ، فلو كان الهدي
معيوباً في الواقع ، وذبحه جاهلاً بالعيب أو ناسياً لم يجز إلاّ إذا كان عاجزاً عن
غيره ، وأما شرطية السمن فهي علمية ، فلو كان الهدي مهزولاً في الواقع وذبحه
معتقداً بأنه سمين صح .
العاشر : إذا اشترى الهدي وكان به عيب عوراء أو غيره ، فان نقد ثمنه
صح ، وإلاّ فعليه أن يرده .
الحادي عشر : ان اعتبار ان يكون الهدي واجداً للشروط ، وعدم كفاية ما
تيسر له انما هو في فرض تمكن المكلف من الواجد ، وإلاّ أجزأ الفاقد .
الثاني عشر : إذا ملك هديه بالهبة أو الشراء واجداً للشروط ، ثم أصابه
عيب لم يضر ، وكفى ذبحه .