تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( مسألة 401 ) : يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء ، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم . ( مسألة 402 ) : إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلب عليه قهراً قبل التصدق والاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي ، نعم ، لو أتلفه هو باختياره ولو باعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في الضمان اشكال ، بل منع ، لعدم الدليل عليه ، لأن المستفاد من الآية الشريفة والروايات عرفاً ، ان وجوب اطعام الفقير وجوب تكليفي محض ، من دون كون الذبيحة متعلقة لحقه ، نظير الفدية والكفارة ، فان وجوبها تكليفي صرف لا الأعم منه ومن الوضعي ، وعلى هذا فالحاج إذا كان متمكناً من اطعام الفقير من ذبيحته ، ومع ذلك ترك اطعامه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي لم يضمن ، وانما اعتبر آثماً وعاصيا . ودعوى : أن كل مال له مصرف خاص إذا لم يصرفه فيه عامداً وملتفتاً فعليه ضمانه ، نظير الأموال التي بذلت للمواكب الحسينية ، فان تلك الأموال وإن كانت تخرج عن ملك أصحابها ولكن إذا لم تصرف في مصرفها الخاص من قبل من كانت بيده عامداً وملتفتاً إلى أن تلفت ، فعليه ضمانه بقاعدة اليد ، وما نحن فيه من هذا القبيل . مدفوعة : بأن قياس المقام بالأموال المذكورة قياس مع الفارق . اما أولاً : فلأن تلك الأموال قد أصبحت ملكاً للجهة الحسينية بعد خروجها عن ملك أصحابها . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك ، فلا شبهة في أنها متعلقة لحق تلك الجهة ، فاذن لا يتوقف ضمانها على قاعدة اليد ، بل ضمانها من جهة اتلاف مال الغير أو حقه ، وأما ثلث الهدي فلا يكون ملكاً للفقير ، ولا متعلقاً لحقه ، بل هو ملك لصاحبه ، غاية الأمر يجب عليه أن يطعم منه بمقدار ثلثه للفقير ، وإذا لم يطعم