( مسألة 401 ) : يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه
كيفما شاء ، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم .
( مسألة 402 ) : إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلب عليه قهراً قبل
التصدق والاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي ، نعم ، لو أتلفه هو باختياره
ولو باعطائه لغير أهله ضمن الثلثين على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في الضمان اشكال ، بل منع ، لعدم الدليل عليه ، لأن المستفاد من الآية
الشريفة والروايات عرفاً ، ان وجوب اطعام الفقير وجوب تكليفي محض ، من
دون كون الذبيحة متعلقة لحقه ، نظير الفدية والكفارة ، فان وجوبها تكليفي
صرف لا الأعم منه ومن الوضعي ، وعلى هذا فالحاج إذا كان متمكناً من اطعام
الفقير من ذبيحته ، ومع ذلك ترك اطعامه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي لم
يضمن ، وانما اعتبر آثماً وعاصيا .
ودعوى : أن كل مال له مصرف خاص إذا لم يصرفه فيه عامداً وملتفتاً
فعليه ضمانه ، نظير الأموال التي بذلت للمواكب الحسينية ، فان تلك الأموال وإن
كانت تخرج عن ملك أصحابها ولكن إذا لم تصرف في مصرفها الخاص من
قبل من كانت بيده عامداً وملتفتاً إلى أن تلفت ، فعليه ضمانه بقاعدة اليد ، وما
نحن فيه من هذا القبيل .
مدفوعة : بأن قياس المقام بالأموال المذكورة قياس مع الفارق .
اما أولاً : فلأن تلك الأموال قد أصبحت ملكاً للجهة الحسينية بعد
خروجها عن ملك أصحابها .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك ، فلا شبهة في أنها متعلقة لحق تلك الجهة ،
فاذن لا يتوقف ضمانها على قاعدة اليد ، بل ضمانها من جهة اتلاف مال الغير أو
حقه ، وأما ثلث الهدي فلا يكون ملكاً للفقير ، ولا متعلقاً لحقه ، بل هو ملك
لصاحبه ، غاية الأمر يجب عليه أن يطعم منه بمقدار ثلثه للفقير ، وإذا لم يطعم