شرح
فقد عصى وأثم ، لا أنه ضامن فالنتيجة ان قياس الهدي بتلك الأموال مع الفارق .
ولمزيد من التعرف على نتائج مسألة الهدي تطبيقياً نذكر أموراً :
الأول : ان موضع الذبح أو النحر من الناحية الزمانية النهار ، فلا يجزي في
الليل حتى من الجاهل والناسي والضعفاء ويستثنى من ذلك الخائف فقط .
الثاني : ان موضعه من الناحية المكانية منى ، نعم إذا ذبح في غير منى
نسياناً أو معتقداً جوازه فيه أو متخيلاً بأن الموضع الذي يذبح فيه من منى ،
فالأظهر اجزاء ذبحه .
الثالث : ان موضعه من الناحية التسلسلية بعد رمي جمرة العقبة ، وإن قدّمه
على الرمي جاهلاً أو نسياناً صحّ ، ولا تجب الإعادة بعد الاتيان بالرمي ، بل لا
يبعد الصحة حتى إذا كان التقديم عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي وإن اعتبر
آثما والإعادة حينئذ كانت أحوط وأجدر .
الرابع : الأظهر أن وجوب تسلسل مناسك منى تكليفي ، لا الأعم منه ومن
الوضعي ، فلو قدم ما ينبغي تأخيره ، أو أخر ما ينبغي تقديمه عامداً وملتفتاً وان
اعتبر آثماً ، ولكن لا تبعد صحته ، وإن كانت الإعادة أحوط .
الخامس : إذا ضاقت منى بالناس ، وتعذر الذبح فيها ، جاز للحاج أن يذبح
في وادي محسر ، لأن رقعة منى حينئذ تتسع شرعاً فتشمل الوادي ، وإذا تعذر
الذبح فيه أيضاً لسبب من الأسباب ، جاز له أن يذبح في مكة أو غيرها ، هذا
شريطة أن لا يتمكن من التأخير والذبح في منى ، وإلاّ وجب .
السادس : إذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب من الأسباب ، لا يجب عليه
تأخير الحلق أو التقصير ، بل يجوز له أن يحلق أو يقصر في يوم العيد .
السابع : إذا شك في مكان أنه من منى ، فان كانت الشبهة موضوعية وجب