تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
فقد عصى وأثم ، لا أنه ضامن فالنتيجة ان قياس الهدي بتلك الأموال مع الفارق . ولمزيد من التعرف على نتائج مسألة الهدي تطبيقياً نذكر أموراً : الأول : ان موضع الذبح أو النحر من الناحية الزمانية النهار ، فلا يجزي في الليل حتى من الجاهل والناسي والضعفاء ويستثنى من ذلك الخائف فقط . الثاني : ان موضعه من الناحية المكانية منى ، نعم إذا ذبح في غير منى نسياناً أو معتقداً جوازه فيه أو متخيلاً بأن الموضع الذي يذبح فيه من منى ، فالأظهر اجزاء ذبحه . الثالث : ان موضعه من الناحية التسلسلية بعد رمي جمرة العقبة ، وإن قدّمه على الرمي جاهلاً أو نسياناً صحّ ، ولا تجب الإعادة بعد الاتيان بالرمي ، بل لا يبعد الصحة حتى إذا كان التقديم عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي وإن اعتبر آثما والإعادة حينئذ كانت أحوط وأجدر . الرابع : الأظهر أن وجوب تسلسل مناسك منى تكليفي ، لا الأعم منه ومن الوضعي ، فلو قدم ما ينبغي تأخيره ، أو أخر ما ينبغي تقديمه عامداً وملتفتاً وان اعتبر آثماً ، ولكن لا تبعد صحته ، وإن كانت الإعادة أحوط . الخامس : إذا ضاقت منى بالناس ، وتعذر الذبح فيها ، جاز للحاج أن يذبح في وادي محسر ، لأن رقعة منى حينئذ تتسع شرعاً فتشمل الوادي ، وإذا تعذر الذبح فيه أيضاً لسبب من الأسباب ، جاز له أن يذبح في مكة أو غيرها ، هذا شريطة أن لا يتمكن من التأخير والذبح في منى ، وإلاّ وجب . السادس : إذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب من الأسباب ، لا يجب عليه تأخير الحلق أو التقصير ، بل يجوز له أن يحلق أو يقصر في يوم العيد . السابع : إذا شك في مكان أنه من منى ، فان كانت الشبهة موضوعية وجب