( مسألة 89 ) : إذا علم استقرار الحج على الميت ، وشك في أدائه
وجب القضاء عنه ( 1 ) ، ويخرج من أصل المال .
( مسألة 90 ) : لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستيجار ( 2 ) فلو علم أن
الأجير لم يحج لعذر أو بدونه وجب الاستيجار ثانياً ، ويخرج من الأصل
وان أمكن استرداد الأجرة من الأجير تعين ذلك ، إذا كانت الأجرة مال
الميت .
( مسألة 91 ) : إذا تعدد الأجراء فالأحوط استيجار أقلهم اجرة ، إذا
كانت الإجارة بمال الميت ، وإن كان الأظهر جواز استيجار المناسب لحال
الميت من حيث الفضل والشرف ، فيجوز استيجاره بالأزيد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا من جهة ان موضوع وجوب القضاء مركب من أمرين :
أحدهما : استقرار الحج في ذمة الميت .
والآخر : عدم الاتيان به .
والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، وبضم الوجدان إلى
الاستصحاب يتم الموضوع ، ويترتب عليه حكمه ، وهو وجوب القضاء .
( 2 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن مقتضى عقد الايجار ان المستأجر يملك العمل
في ذمة الأجير ، والأجير يملك الأجرة في ذمة المستأجر ، وأما فراغ ذمة الميت
فهو مترتب على قيام الأجير بالعمل في الخارج واتيانه فيه .
( 3 ) بل يجوز مطلقاً حتى إذا كان الأجير أفضل من الميت شأناً ومقاماً
وعلماً ، ومع ذلك يجوز استيجاره للحج عنه بأجرة مناسبة لحال الأجير
ومقامه ، وإن كانت تلك الأجرة أكبر مما يتطلب شأن الميت ومقامه ، ولا يجب
استيجار شخص مناسب لشأن الميت ومقامه بأجرة مناسبة .
والنكتة في ذلك أن الأجرة الاعتيادية على درجات تبعاً لنوعية الأجير ،
وهي تخرج من تركة الميت من أعلاها إلى أدناها ، وحينئذ فيجوز الأخذ بأعلى