تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 89 ) : إذا علم استقرار الحج على الميت ، وشك في أدائه وجب القضاء عنه ( 1 ) ، ويخرج من أصل المال . ( مسألة 90 ) : لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستيجار ( 2 ) فلو علم أن الأجير لم يحج لعذر أو بدونه وجب الاستيجار ثانياً ، ويخرج من الأصل وان أمكن استرداد الأجرة من الأجير تعين ذلك ، إذا كانت الأجرة مال الميت . ( مسألة 91 ) : إذا تعدد الأجراء فالأحوط استيجار أقلهم اجرة ، إذا كانت الإجارة بمال الميت ، وإن كان الأظهر جواز استيجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل والشرف ، فيجوز استيجاره بالأزيد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا من جهة ان موضوع وجوب القضاء مركب من أمرين : أحدهما : استقرار الحج في ذمة الميت . والآخر : عدم الاتيان به . والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، وبضم الوجدان إلى الاستصحاب يتم الموضوع ، ويترتب عليه حكمه ، وهو وجوب القضاء . ( 2 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن مقتضى عقد الايجار ان المستأجر يملك العمل في ذمة الأجير ، والأجير يملك الأجرة في ذمة المستأجر ، وأما فراغ ذمة الميت فهو مترتب على قيام الأجير بالعمل في الخارج واتيانه فيه . ( 3 ) بل يجوز مطلقاً حتى إذا كان الأجير أفضل من الميت شأناً ومقاماً وعلماً ، ومع ذلك يجوز استيجاره للحج عنه بأجرة مناسبة لحال الأجير ومقامه ، وإن كانت تلك الأجرة أكبر مما يتطلب شأن الميت ومقامه ، ولا يجب استيجار شخص مناسب لشأن الميت ومقامه بأجرة مناسبة . والنكتة في ذلك أن الأجرة الاعتيادية على درجات تبعاً لنوعية الأجير ، وهي تخرج من تركة الميت من أعلاها إلى أدناها ، وحينئذ فيجوز الأخذ بأعلى