( مسألة 92 ) : العبرة في وجوب الاستيجار من البلد أو الميقات
بتقليد الوارث أو اجتهاده ، لا بتقليد الميت أو اجتهاده ( 1 ) فلو كان الميت
يعتقد وجوب الحج البلدي والوارث يعتقد جواز الاستيجار من الميقات لم
يلزم على الوارث الاستيجار من البلد .
( مسألة 93 ) : إذا كانت على الميت حجة الاسلام ولم تكن له تركة
لم يجب الاستيجار عنه على الوارث . نعم ، يستحب ذلك على الولي .
شرح
تلك الدرجات وإن كانت أكبر مما تتطلبه شؤون الميت ومكانته ، كما يجوز الأخذ
بأدناها وإن كانت أقل مما تتطلبه مكانة الميت ومقامه .
فالنتيجة : انه لا يجب استيجار من يكون بدرجة الميت شأناً ومقاماً بأجرة
مناسبة .
وقد تسأل : ان الوصي إذا استأجر من كان دون الميت مقاماً وشأناً بأدنى
درجة من الأجرة الاعتيادية ، فهل يرجع ما به التفاوت بين أعلى درجة من
الأجرة الاعتيادية ، وبين أدناها إلى الورثة ، أو يصرف في وجوه البر والاحسان ؟
والجواب : انه يرجع إلى الورثة لوجود المقتضي للرجوع ، وعدم المانع
منه ، لأن المانع انما هو اشتغال ذمة الميت بالحجة ، فإذا فرغت ذمته عنها
بالاستيجار بأدنى درجة من الأجرة الاعتيادية فلا مانع من رجوع الزائد إليهم .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) الاّ في مورد واحد وهو ما إذا كان نظر الميت موافقاً
للاحتياط ونظر الوارث مخالفاً له ، وكان مبنياً على الأصل العملي المؤمّن كاصالة
البراءة ، دون الدليل الاجتهادي ، فان في مثل ذلك بما أن الوارث يحتمل مطابقة
نظر الميت للواقع ، ولم يقم عنده ما يكشف عن بطلانه ، فمن أجل ذلك
فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يعمل على طبق نظر الميت ، هذا بالنسبة إلى
الوارث . وأما الوصي فإن كان نظره مطابقاً لنظر الموصي اجتهاداً أو تقليداً فهو