( مسألة 397 ) : إذا اعطى الهدي أو ثمنه أحداً فوكّله في الذبح عنه ثم شك
في أنه ذبحه أم لا بنى على عدمه ( 1 ) .
نعم ، إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به .
( مسألة 398 ) : ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة ،
وان كان الأحوط اعتبارها فيه ( 2 ) .
شرح
بقرة ؟ قال : لا أحب ذلك إلاّ من ضرورة " ( 1 ) بتقريب أن الصحيحة مطلقة من جهة
أن حجهم كان حجة الاسلام ، أو مندوباً . ثم إن هذه المعارضة بينهما تكون
بالعموم من وجه ، فان مورد افتراق تلك الروايات من لم يتمكن من الهدي حتى
بنحو الشركة ، ومورد افتراق الصحيحة الحج المندوب ، ومورد الالتقاء بينهما مَن
تمكن من الشركة في الهدي مع غيره في حج التمتع من حجة الاسلام ، فان
مقتضى اطلاق الصحيحة أن وظيفته الشركة مع غيره ، ومقتضى اطلاق تلك
الروايات أن وظيفته في هذه الحالة الصيام ، وحيث إن اطلاق هذه الروايات
موافق لاطلاق الكتاب فلابد من تقديم اطلاقها على اطلاق الصحيحة وترجيحه
عليه ، أو يكون اطلاق الآية الشريفة والروايات مرجعاً بعد سقوطهما
بالمعارضة .
( 1 ) للاستصحاب ، ولا يكون هناك أصل يقتضى أنه قام بالذبح نعم إذا
كان ثقة ، كان اخباره بالذبح حجة من باب حجية اخبار الثقة .
( 2 ) لعدم الدليل ، ومقتضى اطلاقات أدلة وجوب الكفارات عدم اعتبار
شيء فيه عدا صدق الاسم ، فان كانت الكفارة شاة كفى ذبحها ، وإن كانت خصية
أو مهزولة أو مكسورة القرن من الداخل أو غيرها من العيوب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث : 10 .