شرح
صحتها في كل عمل قابل للتوكيل تكون على القاعدة فلا تحتاج إلى دليل .
وبكلمة : ان النائب معنى اسمي مستقل في عمله ، غاية الأمر أنه ينوي
النيابة فيه عن غيره ، فمن أجل ذلك إذا كان العمل قربياً وجب عليه أن ينوي
القربة فيه ، وهذا بخلاف الوكيل فإنه معنى حرفي في العمل الصادر منه .
فالنتيجة : ان النيابة في كل مورد بحاجة إلى دليل ، سواء أكانت من الحي أم
الميت ، وحيث لم يرد في روايات باب الذبح أو النحر الأمر بالنيابة كما ورد الأمر
بها في باب الطواف وصلاته والسعي والرمي ، بل ورد فيه الأمر بالتوكيل ، فلذلك
يكون حال الوكيل في الذبح أو النحر حال العامل المأمور ببناء المساجد
والمدارس والجامعات ، وعلى هذا الأساس لا يعتبر في الذابح أن يكون مؤمناً ،
بل يكفي أن يكون مسلماً ، وأما في النائب فيعتبر فيه أن يكون مؤمناً ، ولا يكفي
اسلامه وحده ، بناءً على أن الايمان معتبر في صحة العبادة . ومن هنا لا تصح نيابة
المخالف في باب الطواف والسعي والرمي وما شاكل ذلك ، ولا مانع من توكيله
في باب الذبح أو النحر .