تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
صحتها في كل عمل قابل للتوكيل تكون على القاعدة فلا تحتاج إلى دليل . وبكلمة : ان النائب معنى اسمي مستقل في عمله ، غاية الأمر أنه ينوي النيابة فيه عن غيره ، فمن أجل ذلك إذا كان العمل قربياً وجب عليه أن ينوي القربة فيه ، وهذا بخلاف الوكيل فإنه معنى حرفي في العمل الصادر منه . فالنتيجة : ان النيابة في كل مورد بحاجة إلى دليل ، سواء أكانت من الحي أم الميت ، وحيث لم يرد في روايات باب الذبح أو النحر الأمر بالنيابة كما ورد الأمر بها في باب الطواف وصلاته والسعي والرمي ، بل ورد فيه الأمر بالتوكيل ، فلذلك يكون حال الوكيل في الذبح أو النحر حال العامل المأمور ببناء المساجد والمدارس والجامعات ، وعلى هذا الأساس لا يعتبر في الذابح أن يكون مؤمناً ، بل يكفي أن يكون مسلماً ، وأما في النائب فيعتبر فيه أن يكون مؤمناً ، ولا يكفي اسلامه وحده ، بناءً على أن الايمان معتبر في صحة العبادة . ومن هنا لا تصح نيابة المخالف في باب الطواف والسعي والرمي وما شاكل ذلك ، ولا مانع من توكيله في باب الذبح أو النحر .