( مسألة 396 ) : إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه
مع الغير فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب
المذكور ( 1 ) .
شرح
وقد استدل على هذا القول برواية حماد بن عثمان ، قال : " سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ، ثم أصاب هدياً يوم خرج من منى ،
قال : أجزأه صيامه " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت تامة دلالة ، وتصلح أن تكون قرينة
على رفع اليد عن مقتضى القاعدة ، إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد
عليها ، هذا . إضافة إلى أنها معارضة برواية عقبة بن خالد ، قال : " سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هدياً ، فلما أن صام ثلاثة أيام في
الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره ، أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى
أهله ؟ قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له " ( 2 ) فإنها
ناصة في أنه إذا تيسر للمكلف هدي بعد صيام الأيام الثلاثة كان كاشفاً عن كون
صيام تلك الأيام نافلة ، ووظيفته الهدي ، فاذن تصلح أن تعارض الرواية
المتقدمة ، ولكن بما أن كلتا الروايتين ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد على شيء
منهما .
( 1 ) بل الأظهر الصوم ، للروايات التي تنص على أن من لم يجد هدياً
فوظيفته صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فان مقتضى اطلاقها
أن ذلك وظيفته وإن كان متمكناً من الشركة في الهدي مع غيره ، وعلى ذلك فهذه
الروايات تصلح أن تعارض صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا
إبراهيم ( عليه السلام ) عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا
بأهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 2 .