( مسألة 395 ) : من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيام في
الحج ثم تمكن منه وجب عليه الهدي على الأحوط ( 1 ) .
شرح
مئات الفراسخ بعد ذي الحجة .
الخامسة : قد تسأل عن أن المكلف إذا نسي صيام الأيام الثلاثة في مكة ،
ورجع إلى بلده وتذكر في وقت يتمكن من الهدي فيه ، فهل وظيفته حينئذ صيام
تلك الأيام أو الهدي ؟
والجواب : ان وظيفته الهدي ، فإنه إذا تمكن منه في ذي الحجة ، فلا يصل
الدور إلى الصيام ، وتؤكد ذلك صحيحة عمران الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد
الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد
الهدي حتى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم " ( 1 ) بتقريب أنها تدل باطلاقها على أن
وظيفته بعث الهدي وإن كان الحاج متمكناً من صوم الثلاثة في ذي الحجة .
السادسة : قد تسأل عن أن المكلف إذا صام الأيام الثلاثة في ذي الحجة ،
ثم مات في بلده إذا رجع وقبل أن يصوم السبعة ، فهل يجب على وليه أن يقضي
عنه بنفسه أو بالاستنابة ؟
والجواب : لا يجب على وليه أن يقضي عنه ، لأنه بحاجة إلى دليل ،
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم
يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل
أن يصوم السبعة الأيام ، أعلى وليه أن يقضي عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضاء " ( 2 )
تدل على عدم وجوبه عليه .
( 1 ) بل على الأظهر ، بيان ذلك : ان الكلام في هذه المسألة تارة يقع بحسب
مقتضى القاعدة ، وأخرى بحسب مقتضى النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 .