تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
في السنة القادمة ، أو الصوم في الشهر الآتي ؟ والجواب : يجب عليه الهدي في السنة القادمة ، لأن الصوم في الشهر الآتي بحاجة إلى دليل ، وما دل على أن وقته ذو الحجة يدل على عدم وجوبه بعده ، هذا . إضافة إلى أن صحيحة منصور تشمل باطلاقها هذه الصورة . الثالثة : قد تسأل عن أن المكلف إذا ترك صيام هذه الأيام الثلاثة إلى نهاية ذي الحجة عن عذر كالمرض أو الحيض أو عدم صبر القافلة أو غير ذلك ، فهل يجب عليه أن يصوم تلك الأيام في شهر محرم ، أو أن وظيفته الهدي في السنة القادمة ؟ والجواب : ان وظيفته الهدي في السنة القادمة ، اما أولاً : فلأن الروايات التي تنص على أن من لم يتمكن من صوم الأيام الثلاثة في مكة فعليه إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء صامها في البلد إذا رجع ، فلا اطلاق لها بالنسبة إلى حكم صوم تلك الأيام بعد شهر ذي الحجة ، لأنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، وإنما هي في مقام بيان وظيفة من لم يتمكن من صيامها في مكة . وأما ثانياً : فمع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها مطلقة من هذه الناحية ، ولكن لابد من تقييد اطلاقها بصحيحة رفاعة وغيرها مما يدل على أن وقت صيام تلك الأيام الثلاثة ذو الحجة ، هذا . إضافة إلى أن اطلاقها معارض باطلاق صحيحة منصور المتقدمة كما عرفت . الرابعة : قد تسأل عن أن المكلف إذا صام ثلاثة أيام في الحج ، فهل يجوز له أن يصوم سبعة أيام بعد ذي الحجة في بلده ؟ والجواب : يجوز له ذلك ، لأنه مقتضى اطلاق الآية الشريفة والروايات ، بل الغالب في الأزمنة القديمة وصول الحجاج إلى أوطانهم التي تبعد عن مكة
تعاليق مبسوطة — صفحة 552 | الشيخ محمد إسحاق الفياض