شرح
في السنة القادمة ، أو الصوم في الشهر الآتي ؟
والجواب : يجب عليه الهدي في السنة القادمة ، لأن الصوم في الشهر
الآتي بحاجة إلى دليل ، وما دل على أن وقته ذو الحجة يدل على عدم وجوبه
بعده ، هذا . إضافة إلى أن صحيحة منصور تشمل باطلاقها هذه الصورة .
الثالثة : قد تسأل عن أن المكلف إذا ترك صيام هذه الأيام الثلاثة إلى نهاية
ذي الحجة عن عذر كالمرض أو الحيض أو عدم صبر القافلة أو غير ذلك ، فهل
يجب عليه أن يصوم تلك الأيام في شهر محرم ، أو أن وظيفته الهدي في السنة
القادمة ؟
والجواب : ان وظيفته الهدي في السنة القادمة ، اما أولاً : فلأن الروايات
التي تنص على أن من لم يتمكن من صوم الأيام الثلاثة في مكة فعليه إن شاء
صامها في الطريق ، وإن شاء صامها في البلد إذا رجع ، فلا اطلاق لها بالنسبة إلى
حكم صوم تلك الأيام بعد شهر ذي الحجة ، لأنها ليست في مقام البيان من هذه
الناحية ، وإنما هي في مقام بيان وظيفة من لم يتمكن من صيامها في مكة .
وأما ثانياً : فمع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها مطلقة من هذه الناحية ،
ولكن لابد من تقييد اطلاقها بصحيحة رفاعة وغيرها مما يدل على أن وقت
صيام تلك الأيام الثلاثة ذو الحجة ، هذا . إضافة إلى أن اطلاقها معارض باطلاق
صحيحة منصور المتقدمة كما عرفت .
الرابعة : قد تسأل عن أن المكلف إذا صام ثلاثة أيام في الحج ، فهل يجوز
له أن يصوم سبعة أيام بعد ذي الحجة في بلده ؟
والجواب : يجوز له ذلك ، لأنه مقتضى اطلاق الآية الشريفة والروايات ،
بل الغالب في الأزمنة القديمة وصول الحجاج إلى أوطانهم التي تبعد عن مكة