تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
منها : صحاح معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً . ومنها : صحيحة رفاعة بن موسى ، فان مقتضى اطلاقها امتداد وقت صيام هذه الأيام إلى ما بعد هلال شهر محرم ، ولا يختص بذي الحجة . والجواب أولاً : انه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فإنها في مقام بيان أن وظيفة من لم يجد هدياً أن يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وان فاته يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق في مكة ، وإن لم يتمكن من ذلك بسبب أو آخر فان شاء صام في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ، ولا نظر لها إلى أن وقتها يمتد إلى ما بعد انقضاء ذي الحجة . وثانياً : على تقدير تسليم أنها مطلقة ، إلاّ أن اطلاقها قد قيد بصحيحة منصور بن حازم التي تنص على عدم مشروعية الصوم بعد هلال محرم . بقيت هنا صور : الأولى : قد تسأل عن أن المكلف إذا نسي صوم هذه الأيام الثلاثة إلى أن مضى شهر ذي الحجة ، فهل تكون وظيفته الصيام في شهر محرم ، أو الهدي في السنة القادمة ؟ والجواب : ان وظيفته الهدي في السنة القادمة ، وذلك لأن الواجب أولاً على كل مكلف في حج التمتع من حجة الاسلام الهدي المتمثل في أحد الانعام الثلاثة ، وموضع ذبحه منى ، ووقته يمتد إلى آخر أيام ذي الحجة ، وحينئذ فإذا علم الحاج بعدم تيسر الهدي له في هذه الفترة الزمنية فوظيفته الصيام على الترتيب المتقدم بديلاً عنه ، وأما إذا لم يصم إلى أن مضى ذي الحجة كاملاً ، ودخل هلال محرم انتهى وقت المبدل والبدل معاً ، ولا مقتضي حينئذ لوجوب الصيام عليه في شهر محرم ، فإنه إذا لم يأت بالمبدل أو البدل في شهر ذي