تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
الحجة انتقلت وظيفته إلى المبدل في السنة القادمة ، حيث لا يحتمل أن يكون وقت البدل أوسع من وقت المبدل . بل صحيحة رفاعة ونحوها تنص على أن وقت صوم الأيام الثلاثة ذو الحجة ، هذا . إضافة إلى أن روايات المسألة كصحاح معاوية وسليمان بن خالد وغيرها لا اطلاق لها في أن وقته يمتد إلى الشهور الآتية ، لأنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، بل هي في مقام بيان أن الحاج إذا لم يستطع المقام بمكة ، فعليه إن شاء صامها في الطريق وإن شاء صامها في الأهل إذا رجع ، وأما انه يصنع ذلك حتى بعد خروج الوقت فلا دلالة لها على ذلك . ومع الاغماض عن هذا وتسليم أن لها اطلاقاً ، إلاّ أنها لا تشمل هذه الصورة وهي صورة النسيان ، لاختصاصها بمن لا يستطيع المقام بمكة . نعم على هذا تقع المعارضة بين تلك الروايات وصحيحة منصور المتقدمة باعتبار أن مورد الروايات المذكورة مختص بمن لا يتمكن من البقاء في مكة بسبب من الأسباب ، وعام بالنسبة إلى خروج شهر ذي الحجة وعدم خروجه ، ومورد صحيحة منصور مختص بخروج شهر ذي الحجة ودخول شهر محرم وعام بالنسبة إلى من يتمكن من البقاء في مكة ومن لا يتمكن ، فاذن يقع التعارض بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع ، وهو خروج شهر ذي الحجة بالنسبة إلى من لا يتمكن من البقاء في مكة ، فان مقتضى اطلاق تلك الروايات وجوب الصوم عليه ، ومقتضى اطلاق الصحيحة وجوب دم شاة عليه يذبحه في منى دون الصوم فيسقطان معاً ، ويكون المرجع الآية الشريفة والروايات . الثانية : قد تسأل عن أن الحاج إذا ترك صيام هذه الأيام الثلاثة في تمام ذي الحجة عامداً وملتفتاً فلا شبهة في أنه آثم ، وحينئذ فهل يجب عليه الهدي