فإن لم يصم الثلاثة حتى أهلَّ هلال محرم سقط الصوم وتعين الهدي للسنة
القادمة ( 1 ) .
شرح
يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً " ( 1 ) بتقريب أن المكلف إذا فاته صوم هذه
الأيام الثلاثة قبل يوم العيد ، ولم يصم بعد أيام التشريق لا في مكة ، ولا في
الطريق ، وأراد أن يصوم في بلده ، فعليه أن يصوم ثلاثة أيام متوالية ، ثم بعد يوم
أو يومين يصوم سبعة أيام كذلك ، ولا يجوز الجمع بينهما ، بأن يأتي بصوم
عشرة أيام متتالية . نعم ورد في رواية علي بن الفضل الواسطي : " إذا قدم على
أهله صام عشرة أيام متتابعات " ( 2 ) ولكن الرواية ضعيفة سنداً ، فان علي بن
الفضل الواسطي لم يثبت توثيقه ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد : " فليصم عشرة أيام إذا رجع
إلى أهله " ( 3 ) فهو ناظر إلى أصل وجوب صيام هذه الأيام العشرة في بلده إذا
رجع ، وأما أنه واجب متتابعاً أو متفرقاً ، فلا نظر له من هذه الناحية أصلاً . ومع
الاغماض عن ذلك وتسليم انه مطلق فلابد من تقييد اطلاقه بصحيحة علي بن
جعفر .
( 1 ) هذا هو الأظهر ، وتدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم ، فعليه دم
شاة ، وليس له صوم ، ويذبحه بمنى " ( 4 ) .
قد يقال - كما قيل - : انه يجوز صوم هذه الأيام الثلاثة بعد انقضاء شهر
ذي الحجة ، واستدل على ذلك باطلاق جملة من الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث : 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 7 .
( 4 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .