تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة ( 1 ) ،
شرح
مكة يصوم في الطريق أو في البلد . وفي مقابلها روايات تدل على عدم مشروعية صيام هذه الأيام في السفر . منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال : الصوم الثلاثة الأيام ان صامها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر " ( 1 ) . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع ولم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة أيام بمكة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ، ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله " ( 2 ) فان سكوتها عن صيام هذه الأيام الثلاثة في الطريق رغم كونها في مقام البيان كاشف عن عدم مشروعيتها فيه ، ومنها غيرهما . ولكن هذه الروايات لا تصلح أن تعارض الروايات المتقدمة . أما صحيحة سليمان ، فلأنها تدل على عدم مشروعية صيام هذه الأيام في السفر بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان ، فلا تصلح أن تعارض الروايات المتقدمة التي هي ناصة في مشروعية صيام تلك الأيام في السفر . وأما صحيحة محمد بن مسلم فهي وإن كانت ظاهرة في عدم المشروعية ، إلاّ أنها أيضاً لا تقاوم الروايات المتقدمة ، باعتبار أنها ناصة في المشروعية ، فاذن لابد من تقديمها عليها بملاك الأنصية ، فالنتيجة ان الصحيح مشروعية صيام هذه الأيام في السفر . ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وتدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة أيام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ولا
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 10 ، 7 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 548 | الشيخ محمد إسحاق الفياض