وإذا لم يتمكن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً ( 1 )
شرح
فالنتيجة في نهاية الشوط أنه لا يجوز الصيام في أيام التشريق في منى ، وأما في
غيره كمكة ونحوها فلا مانع منه .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل عليه عدة من الروايات .
منها : صحيحة رفاعة بن موسى ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع
لا يجد الهدي ، قال : يصوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قلت : فانّه قدم
يوم التروية ، قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جمّاله ، قال :
يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت :
يصوم وهو مسافر ، قال : نعم أليس هو يوم عرفة مسافراً ، انا أهل بيت نقول ذلك
لقول الله عز وجل : - فصيام ثلاثة أيام في الحج - يقول في ذي الحجة " ( 1 ) فإنها
واضحة الدلالة على أنه يجوز أن يصوم هذه الأيام الثلاثة وهو مسافر .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
متمتع لم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج ، يوماً قبل التروية ، ويوم
التروية ، ويوم عرفة ، قال : قلت : فان فاته ذلك ، قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم
ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق ؟
قال : إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله " ( 2 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى ، قال : " حدثني عبد صالح ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
المتمتع ليس له أضحية ، وفاته الصوم حتى يخرج ، وليس له مقام ؟ قال : يصوم
ثلاثة أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام عشرة في أهله " ( 3 ) وقريب منها
صحيحته الثالثة ( 4 ) .
فان هذه الروايات واضحة الدلالة على أن من ليس بوسعه أن يقيم في
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 4 .
( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 ، 4 .