( مسألة 87 ) : إذا أوصى بالحج بمال معين وعلم الوصي ان المال
الموصى به فيه الخمس أو الزكاة وجب عليه اخراجه أولاً ، وصرف الباقي
في سبيل الحج ، فإن لم يف الباقي بمصارفه لزم تتميمه من أصل التركة ، ان
كان الموصى به حجة الاسلام ، وإلا صرف الباقي في وجوه البر ( 1 ) .
( مسألة 88 ) : إذا وجب الاستيجار للحج عن الميت بوصية أو بغير
وصية ، واهمل من يجب عليه الاستيجار فتلف المال ضمنه ( 2 ) ، ويجب
عليه الاستيجار من ماله .
شرح
الحج ، فإن كان ذلك المال أكثر من الأجرة الاعتيادية اخرج مقدار الأجرة
الاعتيادية من الأصل ، واعتبر الزائد من ثلث الباقي ، وإن كان بمقدار الأجرة
الاعتيادية أخرج الكل من التركة رأساً .
نعم قد لا يوجد من يقبل بالأجرة الاعتيادية حتى بأعلى درجاتها ، ففي
مثل هذه الحالة لا يعتبر الزائد من الثلث ، بل يعتبر من الأصل كالأجرة الاعتيادية ،
ولكنها حالة استثنائية قد تتفق كما عرفت ، نظير ما إذا اقترح الأجير اجرة أكبر من
الأجرة الاعتيادية في وقت لا يوجد من يقبل بأجرة اعتيادية ، فإنه لابد من تلبية
اقتراحه ، وعدم المبرر للتأجيل ، هذا كله من جهة أنه لابد من تأدية حق الميت ،
وعدم جواز تأجيله سنة بعد أخرى .
( 1 ) ظهر حكم هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة ( 82 ) من أنه إذا تعذر
صرف الثلث في الجهة التي عينها الموصي ، وجب صرفه في الجهة الأخرى من
وجوه البر والاحسان .
( 2 ) هذا من جهة أن تلف المال بما أنه مستند إلى إهماله وتقصيره فيكون
ضامناً ، فاذن يجب عليه أن يستأجر شخصاً للحج عن الميت من ماله عوضاً عن
المال التالف .