تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( مسألة 87 ) : إذا أوصى بالحج بمال معين وعلم الوصي ان المال الموصى به فيه الخمس أو الزكاة وجب عليه اخراجه أولاً ، وصرف الباقي في سبيل الحج ، فإن لم يف الباقي بمصارفه لزم تتميمه من أصل التركة ، ان كان الموصى به حجة الاسلام ، وإلا صرف الباقي في وجوه البر ( 1 ) . ( مسألة 88 ) : إذا وجب الاستيجار للحج عن الميت بوصية أو بغير وصية ، واهمل من يجب عليه الاستيجار فتلف المال ضمنه ( 2 ) ، ويجب عليه الاستيجار من ماله .
شرح
الحج ، فإن كان ذلك المال أكثر من الأجرة الاعتيادية اخرج مقدار الأجرة الاعتيادية من الأصل ، واعتبر الزائد من ثلث الباقي ، وإن كان بمقدار الأجرة الاعتيادية أخرج الكل من التركة رأساً . نعم قد لا يوجد من يقبل بالأجرة الاعتيادية حتى بأعلى درجاتها ، ففي مثل هذه الحالة لا يعتبر الزائد من الثلث ، بل يعتبر من الأصل كالأجرة الاعتيادية ، ولكنها حالة استثنائية قد تتفق كما عرفت ، نظير ما إذا اقترح الأجير اجرة أكبر من الأجرة الاعتيادية في وقت لا يوجد من يقبل بأجرة اعتيادية ، فإنه لابد من تلبية اقتراحه ، وعدم المبرر للتأجيل ، هذا كله من جهة أنه لابد من تأدية حق الميت ، وعدم جواز تأجيله سنة بعد أخرى . ( 1 ) ظهر حكم هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة ( 82 ) من أنه إذا تعذر صرف الثلث في الجهة التي عينها الموصي ، وجب صرفه في الجهة الأخرى من وجوه البر والاحسان . ( 2 ) هذا من جهة أن تلف المال بما أنه مستند إلى إهماله وتقصيره فيكون ضامناً ، فاذن يجب عليه أن يستأجر شخصاً للحج عن الميت من ماله عوضاً عن المال التالف .