تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
في عدم مشروعيته في تلك الأيام ، وغير ناصة فيه ، فمن أجل ذلك لا تصلح أن تكون طرفاً للمعارضة مع الموثقة المتقدمة ولكن بعد سقوط الموثقة بالتعارض فهي تصلح أن تكون مرجعاً . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان من الواضح كون المراد من الحصبة في هاتين الصحيحتين هو اليوم الرابع عشر من ذي الحجة بعد مضي أيام التشريق ، واطلاق يوم النفر عليه انما هو بلحاظ انه يوم نفر الحجاج غالباً إلى أوطانهم ، ولا سيما في الأزمنة السابقة ، فاذن يكون تفسير الحصبة فيهما قرينة على تعيين المراد منها في الروايات المتقدمة من باب الأظهرية أو الأنصية ، وعلى تقدير المنع عن ذلك فيسقطان معاً من جهة المعارضة ، فلا يكون شيء من التفسيرين حجة ، فاذن يكون المرجع في المسألة العام الفوقي ، وهو الروايات المتقدمة . ومع الاغماض عنها يكون المرجع فيه الأصل العملي ، وهو أصالة عدم مشروعية الصيام في أيام التشريق . ومن هنا يظهر حال الروايات التي تنص على أن وظيفته بعد فوت صوم الأيام الثلاثة صوم يوم الحصبة ويومين بعده ، بدون أن تتعرض لبيان المراد من يوم الحصبة ، فإنها اما أن تكون محمولة على الصحيحتين المتقدمتين تطبيقاً لحمل المجمل على المبين بناءً على ما هو الصحيح من تقديمهما على الروايات المفسرة يوم الحصبة بيوم النفر ، أو تكون مجملة ، ولا تكون حجة في شيء من التفسيرين ، بناءً على سقوط الصحيحتين بالتعارض . فالنتيجة أن الأظهر عدم مشروعية الصيام في أيام التشريق .