شرح
في عدم مشروعيته في تلك الأيام ، وغير ناصة فيه ، فمن أجل ذلك لا تصلح أن
تكون طرفاً للمعارضة مع الموثقة المتقدمة ولكن بعد سقوط الموثقة بالتعارض
فهي تصلح أن تكون مرجعاً . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان من الواضح كون المراد من الحصبة في هاتين
الصحيحتين هو اليوم الرابع عشر من ذي الحجة بعد مضي أيام التشريق ،
واطلاق يوم النفر عليه انما هو بلحاظ انه يوم نفر الحجاج غالباً إلى أوطانهم ، ولا
سيما في الأزمنة السابقة ، فاذن يكون تفسير الحصبة فيهما قرينة على تعيين
المراد منها في الروايات المتقدمة من باب الأظهرية أو الأنصية ، وعلى تقدير
المنع عن ذلك فيسقطان معاً من جهة المعارضة ، فلا يكون شيء من التفسيرين
حجة ، فاذن يكون المرجع في المسألة العام الفوقي ، وهو الروايات المتقدمة .
ومع الاغماض عنها يكون المرجع فيه الأصل العملي ، وهو أصالة عدم
مشروعية الصيام في أيام التشريق . ومن هنا يظهر حال الروايات التي تنص على
أن وظيفته بعد فوت صوم الأيام الثلاثة صوم يوم الحصبة ويومين بعده ، بدون
أن تتعرض لبيان المراد من يوم الحصبة ، فإنها اما أن تكون محمولة على
الصحيحتين المتقدمتين تطبيقاً لحمل المجمل على المبين بناءً على ما هو
الصحيح من تقديمهما على الروايات المفسرة يوم الحصبة بيوم النفر ، أو تكون
مجملة ، ولا تكون حجة في شيء من التفسيرين ، بناءً على سقوط الصحيحتين
بالتعارض . فالنتيجة أن الأظهر عدم مشروعية الصيام في أيام التشريق .