شرح
يصوم وهو مسافر ، قال : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافراً إنا أهل بيت نقول
ذلك لقول الله عز وجل : - فصيام ثلاثة أيام في الحج - يقول في ذي الحجة " ( 1 ) .
فالنتيجة : ان هذه الروايات على صنفين :
أحدهما : متمثل في موثقة إسحاق بن عمار ، وهو ناص في مشروعية
صوم أيام التشريق .
والآخر : متمثل في الروايات الظاهرة في مشروعية صوم اليوم الثاني عشر
أو الثالث عشر باعتبار ظهور يوم النفر فيه .
وأما الصنف الأول : فهو معارض بصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) قال : " قلت له : ذكر ابن سراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم
يكن له هدي ، فأجبته في كتابك : يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك صام
صبيحة الحصباء ويومين بعد ذلك ، قال : وأما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب ولا
صيام فيها - الحديث " ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
المتقدمة : " يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال : فلا تقول كما قال
عبد الله بن الحسن ، قال : فأيش قال ، قال : يصوم أيام التشريق ، قال : ان جعفراً كان
يقول : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بديلاً ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن
أحد قال : يا أبا الحسن ان الله قال : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجعتم ) ، قال : كان جعفر يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج " ( 3 ) فإنهما ناصان
في عدم مشروعية الصوم في أيام التشريق ، ولا سيما صحيحة عبد الرحمان بن
الحجاج ، فاذن يسقط هذا الصنف من جهة المعارضة ، ويرجع إلى الروايات
الآمرة بصوم هذه الأيام الثلاثة بعد أيام التشريق ، باعتبار أن تلك الروايات ظاهرة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 ، 4 .