شرح
عدم جواز ذلك ، ولكن قد يقال بالجواز ، واستدل على ذلك بمجموعة من
الروايات .
منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) :
" كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق فان
ذلك جائز له " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على جواز الصيام في أيام التشريق .
ومنها : صحيحة حماد بن عيسى قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال
علي ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ) قال : قبل
التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الأيام فلينشئ يوم الحصبة
وهي ليلة النفر " ( 2 ) بتقريب ان المراد منها اما ليلة الثاني عشر أو ليلة الثالث عشر .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم
عرفة ، ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً ، وهو يوم النفر ويصوم يومين
بعده " ( 3 ) فإنها تدل على جواز الصوم يوم النفر ، وهو اليوم الثاني عشر أو الثالث
عشر ، وعلى كل التقديرين فهو من أيام التشريق ، وكذلك المراد من ليلة الحصبة
في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 4 ) .
ومنها : صحيحة رفاعة بن موسى قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع
لا يجد الهدي ، قال : يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قلت : فإنه قدم
يوم التروية ، قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جمّاله ، قال :
يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث : 5 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 14 ، 3 ، 4 .