تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ولو لم يتمكن في اليوم الثامن أيضاً أخَّرَ جميعها إلى ما بعد رجوعه من منى ( 1 ) ، والأحوط ( 2 ) أن يبادر إلى الصوم بعد رجوعه من منى ، ولا يؤخّره من دون عذر ،
شرح
( 1 ) بل وإن تمكن من صوم اليوم الثامن لما مر من أنه إذا فات عن المكلف صوم اليوم السابع لم يجد صوم اليوم الثامن ولا اليوم التاسع لا منفرداً ولا مجتمعاً ، لأن ما دل على كفايته من الرواية لا يخلو سنده عن اشكال ، فمن أجل ذلك لا يمكن الاعتماد عليه ، وحينئذ فوظيفته في هذه الحالة تأخير صيام الثلاثة إلى ما بعد أيام التشريق على تفصيل تقدم . ( 2 ) في الاحتياط اشكال ، والأظهر جواز التأخير إذ لا دليل على وجوب المبادرة اليه ، وأما الروايات التي تدل على أنه إذا فاته صوم هذه الأيام الثلاثة يصوم يوم الحصبة ويومين بعده وان كانت ظاهرة في وجوب المبادرة وعدم جواز التأخير إلاّ انه لابد من رفع اليد عن ظهورها في ذلك بقرينة صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال : من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك " ( 1 ) فإنها ناصة في جواز التأخير إلى العشرة الأخيرة من ذي الحجة ، وعدم وجوب المبادرة اليه بعد أيام التشريق ، ثم إنه لابد من حمل مورد الصحيحة على من له مقام بمكة ، وأما من أراد الرجوع إلى أهله فيجب عليه أن يسارع إلى الصوم بعد أيام التشريق ، شريطة أن يعلم بأنه إذا لم يسارع لم يقدر إلاّ في الطريق أو في الأهل لما مر من أن صيام الأيام الثلاثة في الطريق أو في الأهل في طول صيامها في مكة . بقيت هنا مسألة : وهي ما إذا فات عن المكلف صوم هذه الأيام الثلاثة ، فهل يجوز له أن يصوم أيام التشريق أو لا ؟ المعروف والمشهور بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث : 13 .