شرح
التي قال الله تعالى قال : فجعلت سمعي اليهما فقال له عباد وأيّ أيام هي ؟ فقال :
قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فان فاته ذلك ، قال : يصوم
صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " قلت له : ذكر
ابن السراج انه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فأجبته في كتابك
يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء ويومين بعد ذلك ،
قال : وأما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب لا صيام فيها ، وسبعة إذا رجع إلى
أهله " ( 2 ) بتقريب انها تدل على اعتبار التتابع بين صوم اليوم السابع والثامن
والتاسع ، ولا تدل على اعتباره فيه بعد أيام التشريق ، لما مر من أن قوله ( عليه السلام ) :
" يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعده " لا يدل عليه .
ثم إن المراد من يوم الحصبة هل هو اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر ، أو
هو اليوم الرابع عشر ، باعتبار أنه يوم نفر الحجاج من مكة إلى أوطانهم ؟ فيه
وجهان : الأظهر هو الأخير كما سيأتي تفصيله عن قريب .
وأما الطائفة الرابعة : فهي متمثلة في مجموعة من الروايات ، وهي
الروايات الناهية عن صوم يوم التروية ويوم عرفة إذا فاته صوم اليوم السابع .
منها : صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم
عرفة ، ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين
بعده " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سأله
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب الذبح ، الحديث : 4 ، 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث : 5 .