( مسألة 85 ) : إذا أوصى بالحج البلدي من غير بلده ، كما إذا أوصى
ان يستأجر من النجف - مثلاً - وجب العمل بها ويخرج الزائد عن اجرة
الميقاتية من الثلث ( 1 ) .
( مسألة 86 ) : إذا أوصى بالاستيجار عنه لحجة الاسلام وعيّن الأجرة
لزم العمل بها ، وتخرج من الأصل ان لم تزد على أجرة المثل ، وإلا كان
الزائد من الثلث ( 2 ) .
شرح
الأعمال فقط بدون ضم المقدمات إليها بطلت ، لان الإجارة التي وقعت على
نفس أعمال الحج ليست مورداً للوصية ، وما هو مورد لها وهو الإجارة على
الأعمال مع مقدماتها لم تقع عليه ، وأما إذا كان معنى الوصية بها الوصية بالإجارة
على نفس أعمال الحج وواجباته مشروطة بكونها من البلد ، فحينئذ إذا أوقع
الوصي أو الوارث الإجارة على الحجة الميقاتية صحت الإجارة ، ولكنه خالف
الوصية واعتبر آثماً .
( 1 ) بل من الأصل ، لما مر من أن للميت في زمن حياته حقاً في أن يعين
أجرة حجه بعد موته في مال معين واستيجار شخص خاص للحج عنه ، وكذلك
له تعيين بلد الايجار ، وإذا عين وجب على الوصي تنفيذه من الأصل شريطة أن
يكون له في ذلك غرض عقلائي ، كما إذا كان الحج من تلك البلدة أو من ذلك
الشخص أكثر ثواباً وأدق تطبيقاً ، لا أنه مجرد اضرار بالورثة . نعم إذا عين الأجرة
في مال معين ، فإن لم يف بنفقات الحج ، وجب تكميله من التركة ، وإن زاد عن
الأجرة الاعتيادية يحسب الزائد من الثلث على أساس أن الأجرة
الاعتيادية تكفي لنفقات الحج .
نعم ، إذا اتفق في مورد لم يوجد من يقبل بها ، وطالب بأجرة أكبر وجب
دفع الكل من الأصل ، ولا مبرر للتأجيل كما مر .
( 2 ) ظهر وجه ذلك مما مر ، من أن الميت إذا كان قد عين مالا معيناً لأجور