تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 85 ) : إذا أوصى بالحج البلدي من غير بلده ، كما إذا أوصى ان يستأجر من النجف - مثلاً - وجب العمل بها ويخرج الزائد عن اجرة الميقاتية من الثلث ( 1 ) . ( مسألة 86 ) : إذا أوصى بالاستيجار عنه لحجة الاسلام وعيّن الأجرة لزم العمل بها ، وتخرج من الأصل ان لم تزد على أجرة المثل ، وإلا كان الزائد من الثلث ( 2 ) .
شرح
الأعمال فقط بدون ضم المقدمات إليها بطلت ، لان الإجارة التي وقعت على نفس أعمال الحج ليست مورداً للوصية ، وما هو مورد لها وهو الإجارة على الأعمال مع مقدماتها لم تقع عليه ، وأما إذا كان معنى الوصية بها الوصية بالإجارة على نفس أعمال الحج وواجباته مشروطة بكونها من البلد ، فحينئذ إذا أوقع الوصي أو الوارث الإجارة على الحجة الميقاتية صحت الإجارة ، ولكنه خالف الوصية واعتبر آثماً . ( 1 ) بل من الأصل ، لما مر من أن للميت في زمن حياته حقاً في أن يعين أجرة حجه بعد موته في مال معين واستيجار شخص خاص للحج عنه ، وكذلك له تعيين بلد الايجار ، وإذا عين وجب على الوصي تنفيذه من الأصل شريطة أن يكون له في ذلك غرض عقلائي ، كما إذا كان الحج من تلك البلدة أو من ذلك الشخص أكثر ثواباً وأدق تطبيقاً ، لا أنه مجرد اضرار بالورثة . نعم إذا عين الأجرة في مال معين ، فإن لم يف بنفقات الحج ، وجب تكميله من التركة ، وإن زاد عن الأجرة الاعتيادية يحسب الزائد من الثلث على أساس أن الأجرة الاعتيادية تكفي لنفقات الحج . نعم ، إذا اتفق في مورد لم يوجد من يقبل بها ، وطالب بأجرة أكبر وجب دفع الكل من الأصل ، ولا مبرر للتأجيل كما مر . ( 2 ) ظهر وجه ذلك مما مر ، من أن الميت إذا كان قد عين مالا معيناً لأجور