تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( مسألة 391 ) : لو وجد أحد هدياً ضالاً عرَّفه إلى اليوم الثاني عشر ، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه ( 1 ) .
شرح
لا يحتاج إلى دليل ، بل يكون على القاعدة ، لأن البدل انما يقوم مقام المبدل إذا تعذر في تمام الوقت لا في بعضه ، كما هو الحال في سائر الموارد . فالنتيجة ان الحاج إذا عين الهدي في أحد الأنعام الثلاثة تعيّن ، ولم يجز له التصرف فيه بعد ذلك بما ينافي جعله هدياً ، نعم يجوز له التبديل بالأفضل لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " أنه قال له رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشتري أسمن منها ، قال : يشتريها فإذا اشتراها باع الأولى - الحديث " ( 1 ) فإنها تنص على جواز التبديل بالأفضل ، وموردها وإن كان التبديل بالأسمن ، إلاّ أن العرف لا يرى خصوصية له ، بل يفهم منها جواز التبديل بمطلق الأفضل ، كتبديل الشاة بأكبر منها أو بالناقة أو غيرها ، وعليه فتكون الصحيحة قرينة على تقييد اطلاق الروايات المتقدمة التي تنص على أن من اشترى هدياً تعيّن ، ولا يجوز له التبديل . فالنتيجة ان عدم جواز التبديل انما هو في فرض عدم كون البدل أفضل من المبدل لا مطلقا . ( 1 ) لنص صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قال : " وقال : إذا وجد الرجل هدياً ضالاً فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث " ( 2 ) . ثم إن هذا الذبح لابد أن يكون بمنى وإلاّ لم يجزي عن صاحبه ، وتنص على ذلك صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل يضل هديه ، فيجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى أجزأ عن صاحبه الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .