تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
باعها ، وإن كان أشعرها نحرها " ( 1 ) فهي تؤكد صحيحة أبي بصير باعتبار أنها تدل على عدم كفاية ذبح البدل أو نحره إذا وجد المبدل بعد ذلك وقبل انتهاء وقته ، غاية الأمر ان موردها حج الأفراد ، فإنه لا يجب فيه الهدي ، نعم إذا ساق الهدي معه وقام بالاشعار أو التقليد وجب ، ويكون الحج حينئذ حج قران ، وإذا ظل بعد الاشعار أو التقليد لم يكف بدله إذا وجد المبدل حتى بعد نحر البدل ، ومورد صحيحة أبي بصير حج التمتع . واما الروايات الدالة على الكفاية إذا ماتت الأضحية بعد الشراء أو سرقت ( فمنها ) صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ، قال : لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء " ( 2 ) فلابد من تقييد اطلاقها بالأضحية المندوبة ، بقرينة الروايات الدالة على عدم الاجزاء . منها : صحيحتا أبي بصير والحلبي المتقدمتان . ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل اشترى هدياً لمتعته ، فأتى به منزله ، فربطه ، ثم انحل فهلك ، فهل يجزئه أو يعيد ؟ قال : لا يجزئه إلاّ أن يكون لا قوة به عليه " ( 3 ) فان هذه الصحاح تنص على عدم الاجزاء ، والقدر المتيقن منها الهدي الواجب ، وعلى هذا فتصلح أن تكون قرينة على حمل الروايات المتقدمة على الهدي المندوب تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر ، وعلى تقدير وقوع المعارضة بينهما فتسقطان معاً ، فالمرجع يكون اطلاقات أدلة الهدي ، ومقتضاها عدم سقوطه عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب الذبح ، الحديث : 5 .