( مسألة 390 ) : لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر ، فان وجد
الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأول وهو بالخيار في الثاني إن شاء ذبحه وإن شاء
لم يذبحه وهو كسائر أمواله والأحوط الأولى ذبحه أيضاً ، وان وجده بعد ذبحه
الثاني ذبح الأول أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
علمية لا واقعية فحسب ، وهذا بخلاف شرطية السلامة عن سائر العيوب فإنها
واقعية ، فلو اشترى حيواناً مكسور القرن من الداخل ، أو مقطوع الأذن ، ثم ظهر
أنه كذلك لم يجزئ ، وعلى هذا فلا يمكن التعدي عن مورد الصحيحة إلى مطلق
العيب ، بل لابد من الاقتصار على موردها ، وهو العيب الحادث ، ونتيجة ذلك ان
العيب إذا حدث في الهدي بعد الشراء لم يكن مانعاً من الاجزاء ، وإذا كان من
الأول فهو مانع ، ومورد الروايات المتقدمة التي تنص على أن العيب مانع ، هو
العيب قبل الشراء ، ولا تعم العيب الحادث بعد الشراء .
( 1 ) بل على الأظهر ، وذلك لصحيحة أبي بصير قال : " سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فان
اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ، قال : ان كانا جميعاً قائمين فليذبح الأول وليبع
الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه " ( 1 ) فإنها تدل على
أمرين : ( أحدهما ) انه إذا وجد الهدي الأول قبل ذبح الآخر وجب ذبح الأول ،
وفي الثاني مخير بين أن يذبحه أيضاً ، وبين أن يبيعه من آخر ، أو يبقيه عنده .
( والآخر ) انه إذا وجد الهدي الأول بعد ذبح الثاني ذبح الأول معه أيضاً .
وأما صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري
البدنة ، ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها ، فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ،
ويجد هديه ، قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها ، وإن شاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 .