تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( مسألة 392 ) : من لم يجد الهدي وتمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة ، فان مضى الشهر لا يذبحه الا في السنة القادمة ( 1 ) .
شرح
يحتمل أن تكون صحة الذبح أو النحر مشروطة بالتعريف ، لأن ذلك بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، لا في نفس الروايات ، ولا من الخارج . ( 1 ) تنص على ذلك صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في متمتع يجد الثمن ، ولا يجد الغنم ، قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزئ عنه ، فان مضى ذو الحجة ، أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة " ( 1 ) وهذه الصحيحة تقيد اطلاق الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 2 ) فان مقتضى اطلاقها ان من لم يجد الهدي فوظيفته الصيام ، سواء أكان واجداً لثمنه أم لا ، فالنتيجة ان من لم يجد الهدي ولا ثمنه فعليه الصيام . ثم إن من لم يجد الهدي ولا ثمنه فلا شبهة في أن وظيفته الصيام ، للآية الشريفة والروايات التي تنص على ذلك ، وسوف نشير إليها في ضمن المسائل القادمة . وأما إذا فرضنا انه لم يصم ثلاثة أيام في مكة ووجد الهدي خلال أيام التشريق أو بعدها ، فالظاهر أن وظيفته الهدي دون الصيام ، لاطلاق الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 3 ) فإنه ظاهر في أن من لم يجد الهدي في مجموع وقته ، اي من يوم العيد إلى آخر ذي الحجة ، فوظيفته الصيام ، وإلاّ فوظيفته ذبح الهدي دون الصيام . نعم ان معتبرة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فان أيام الذبح قد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 530 | الشيخ محمد إسحاق الفياض