( مسألة 393 ) : إذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة
أيام ، ثلاثة في الحج ( 1 )
شرح
مضت " ( 1 ) تدل على أن وظيفته الصيام دون الهدي معللاً بأن أيام الذبح قد
مضت .
ولكن لا يمكن الأخذ بظاهر هذه الرواية لما عرفت من أن أيام الذبح قد
امتدت إلى آخر ذي الحجة لا إلى أيام التشريق فقط ، نعم لو كان المراد من مضي
أيام الذبح فيها مضيها بالنسبة إلى الحجاج أنفسهم فلا بأس ، على أساس أنهم
غالباً يسافرون إلى أوطانهم بعد أيام التشريق ، فلا يبقون في مكة لكي يكونوا
قادرين على الذبح في منى ، وهل وظيفتهم حينئذ وضع ثمن الهدي عند شخص
حتى يقوم بشراء الهدي به إلى آخر ذي الحجة أو الصوم ؟ وتمام الكلام في
المقام يأتي في المسألة ( 395 ) إن شاء الله تعالى .
( 1 ) للكتاب والسنة : اما الكتاب ، فقوله تعالى : ( فإذا امنتم فمن تمتع
بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهَدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في
الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
المسجد الحرام ) ( 2 ) .
وأما السنة فهي روايات كثيرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
متمتع لم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج ، يوماً قبل التروية ويوم
التروية ويوم عرفة ، قال : قلت : فان فاته ذلك ، قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم
ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .