تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
( مسألة 388 ) : إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط حكم بصحته ان احتمل أنه كان محرزاً للشرائط حين الذبح ( 1 ) ، ومنه ما إذا شك بعد الذبح انه كان بمنى أم كان في محل آخر ( 2 ) .
شرح
اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه - الحديث " ( 1 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه - الحديث " ( 2 ) ومنها غيرهما ( 3 ) . وهذه الروايات باطلاقها تشمل ما إذا وجدها مهزولة بعد الشراء وقبل الذبح أو النحر ، ولاوجه لتقييد اطلاقها بما إذا وجدها مهزولة بعد الذبح أو النحر ، فإنه بحاجة إلى دليل ، ولا تدل الروايات عليه . ( 1 ) لقاعدة الفراغ ، وهي قاعدة عقلائية عامة فلا تختص بباب دون باب ، على تفصيل ذكرناه في علم الأصول . ( 2 ) فان كانت الشبهة موضوعية بمعنى أنه يعلم حدود منى ، ولكنه بعد الذبح شك في أن ما ذبحه كان فيه أو لا ، ففي مثل ذلك إذا احتمل انه كان ملتفتاً حين عملية الذبح إلى عدم اجزائه خارج منى ، جرت قاعدة الفراغ ، وإلاّ فلا . وإن كانت الشبهة مفهومية بأن لا يعلم حدود منى ويشك في أن مكان الذبح هل هو من منى أو لا ، فقد تقدم أنه لا يبعد الاجزاء على أساس أن مِنى اسم لواقع المكان المسمى بمنى ، فإذا تردد بين الأقل والأكثر كان من دوران التكليف بينهما ، وحينئذ فبما أن المخصص في المقام مجمل مفهوماً فيقتصر في خروجه عن عموم العام على القدر المتيقن ، وفي الزائد يرجع اليه ، وإلاّ فإلى أصالة البراءة كما تقدم تفصيله .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 5 . ( 3 ) راجع الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 و 6 .