وأما إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن
بشكه ( 1 ) والا لزم الاتيان به إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لامر الله
تبارك وتعالى ولو رجاءً ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك .
( مسألة 389 ) : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعدما اشتراه أو اصابه كسر
أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه ابداله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقاعدة التجاوز شريطة احتمال انه كان ملتفتاً في وقت العمل إلى أن
موضعه من ناحية تسلسل الواجبات قبل الحلق أو التقصير .
( 2 ) تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته
عن رجل أهدى هدياً وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ
المنحر وهو حي ، قال : يذبحه وقد أجزأ عنه " ( 1 ) بتقريب أن مفادها كفاية الهدي
المعيوب واجزائه ، وعليه فالصحيحة من هذه الناحية تكون منافسة للروايات
المتقدمة التي تنص على اعتبار السلامة في الهدي ، ولكن لابد من حمل هذه
الصحيحة على موردها وهو ما إذا حدث فيه عيب لا مطلقا .
فالنتيجة حينئذ ان الهدي إذا كان معيوباً من الأول فهو مانع عن صحته
سواء أكان عالماً به أم جاهلاً ، وإذا كان سالماً ثم حدث فيه عيب فهو لا يضر .
ثم إن مورد الصحيحة هو ملك الهدي بالهبة .
وقد تسأل : عن أن الحكم بالاجزاء إذا حدث فيه عيب هل هو مختص
بموردها ، أو يعم الشراء أيضاً ؟
والجواب : انه يعم الشراء أيضاً ، إذ لا يرى العرف خصوصية للملك
بالهبة ، ولا يحتمل أن يكون دخيلاً في الحكم . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد تقدم ان شرطية السمن في الهدي انما هي شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .