تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وأما إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه ( 1 ) والا لزم الاتيان به إذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لامر الله تبارك وتعالى ولو رجاءً ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك . ( مسألة 389 ) : إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعدما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه ابداله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لقاعدة التجاوز شريطة احتمال انه كان ملتفتاً في وقت العمل إلى أن موضعه من ناحية تسلسل الواجبات قبل الحلق أو التقصير . ( 2 ) تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي ، قال : يذبحه وقد أجزأ عنه " ( 1 ) بتقريب أن مفادها كفاية الهدي المعيوب واجزائه ، وعليه فالصحيحة من هذه الناحية تكون منافسة للروايات المتقدمة التي تنص على اعتبار السلامة في الهدي ، ولكن لابد من حمل هذه الصحيحة على موردها وهو ما إذا حدث فيه عيب لا مطلقا . فالنتيجة حينئذ ان الهدي إذا كان معيوباً من الأول فهو مانع عن صحته سواء أكان عالماً به أم جاهلاً ، وإذا كان سالماً ثم حدث فيه عيب فهو لا يضر . ثم إن مورد الصحيحة هو ملك الهدي بالهبة . وقد تسأل : عن أن الحكم بالاجزاء إذا حدث فيه عيب هل هو مختص بموردها ، أو يعم الشراء أيضاً ؟ والجواب : انه يعم الشراء أيضاً ، إذ لا يرى العرف خصوصية للملك بالهبة ، ولا يحتمل أن يكون دخيلاً في الحكم . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى قد تقدم ان شرطية السمن في الهدي انما هي شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .