( مسألة 81 ) : من مات وأقرّ بعض ورثته بان عليه حجة الاسلام ،
وأنكره الآخرون فالظاهر أنه يجب على المقرّ الاستيجار للحج ولو بدفع
تمام مصرف الحج من حصته ( 1 ) ، غاية الأمر أن له إقامة الدعوى على
المنكرين ومطالبتهم بحصته من بقية التركة ويجرى هذا الحكم في الاقرار
بالدين أيضاً . نعم ، إذا لم يف تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه
الاستيجار بتتميمه من ماله الشخصي .
( مسألة 82 ) : من مات وعليه حجة الاسلام وتبرع متبرع عنه بالحج
لم يجب على الورثة الاستيجار عنه بل يرجع بدل الاستيجار إلى
الورثة ( 2 ) . نعم ، إذا أوصى الميت باخراج حجة الاسلام من ثلثه لم يرجع
بدله إلى الورثة ، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدق به عنه .
شرح
أكبر من الأجرة الاعتيادية التي هي المقررة عادة ولم يوجد من يقبل بأجرة
اعتيادية ، فان الواجب حينئذ تلبية اقتراحه ، ودفع الأجرة الأكبر جميعاً من التركة ،
ولا يجوز أن يجعل ذلك مبرراً للتأجيل . فالنتيجة ان الشارع جعل للميت حقاً
في تركته بمقدار ما يوجب براءة ذمته عن الحجة ، وهذا المقدار طبعاً يختلف
باختلاف الظروف والأوقات والأشخاص .
( 1 ) في وجوب ذلك اشكال ، بل منع ، إذ ليس على المقر أن يسدّد
كل نفقات الحج من حصته الخاصة به لان الواجب عليه أن يسدّد ما يخصّ
حصته ، فإذا كانت نفقة الحج بقدر ربع التركة ، فليس عليه الاّ أن يدفع ربع ما
عنده من التركة ، وحينئذ فان اتفق وجود متبرع بسائر النفقة أدى المقر ربع ما
عنده والاّ تصرف في كامل حصته ، ولا شيء عليه ، وتفصيل ذلك بيّناه في
المسألة ( 85 ) من ( فصل : في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من
كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 2 ) هذا من جهة أن المانع عن انتقال مقدار نفقة الحج إلى الورثة ، وبقاؤه