ولا يجزئ من الإبل إلا ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة ، ولا من
البقر والمعز إلا ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة على الأحوط ( 1 ) ،
شرح
الفقير ) ( 1 ) على أساس أن المراد من بهيمة الأنعام هو الإبل والبقر والغنم باتفاق
أهل اللغة .
واما السنة : فهي روايات كثيرة تدل على ذلك .
منها : صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في المتمتع ، قال :
وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ قال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه
شاة " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا رميت
الجمرة فاشتر هديك ان كان من البدن أو من البقر ، وإلاّ فاجعله كبشاً سمينا
فحلاً ، فإن لم تجد فموجأ من الضأن - الحديث " ( 3 ) ومنها غيرهما .
( 1 ) الأظهر كفاية ما دخل في الثانية شريطة صدق اسم البقر والمعز عليه ،
وذلك لأن أهل اللغة مختلفون في تفسير الثنية ، فعن جماعة تفسيرها بما أكمل
سنة ودخل في الثانية ، وعن جماعة تفسيرها بما أكمل سنتين ودخل في الثالثة ،
وعلى هذا فبما انا نثق بأن الثنية الواردة في لسان الروايات لا تخلو عن أحد
التفسيرين ، فيدور الأمر حينئذ بين الأقل والأكثر ، والمرجع فيه أصالة البراءة عن
الأكثر وإن كان الاحتياط أولى وأجدر . ومن الروايات صحيحة عيص بن القاسم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : " انه كان يقول : الثنية من الإبل والثنية من البقر ،
والثنية من المعز ، والجذعة من الضأن " ( 4 ) فإنها تنص على أن الثنية من هذه
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 28 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الذبح ، الحديث : 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الذبح ، الحديث : 4 .
( 4 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .