وأما إذا تركه عالماً عامداً فطاف فالظاهر بطلان طوافه ويجب عليه أن
يعيده بعد تدارك الذبح ( 1 ) .
( مسألة 383 ) : لا يجزئ هدي واحد إلا عن شخص واحد ( 2 ) .
شرح
والأجدر أن يكون في يوم العيد .
( 1 ) على الأحوط وجوباً - كما تقدم - .
( 2 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) . وتدل عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال : لا تجوز البدنة
والبقرة إلاّ عن واحد بمنى " ( 1 ) فإنها صريحة في عدم كفاية الهدي الواحد إلاّ عن
شخص واحد .
ومنها : صحيحة محمد الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النفر
تجزيهم البقرة ، قال : أما في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم " ( 2 ) فإنها تدل
على التفصيل بين الهدي الواجب والمندوب ، فعلى الأول لا يكفي إلاّ عن
واحد ، وعلى الثاني يكفي عن أكثر من واحد .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : تجزي البقرة أو البدنة
في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزي بمنى إلاّ عن واحد " ( 3 ) فإنها صريحة في
التفصيل بين الهدي الواجب والمستحب .
وفي مقابلها روايات تدل على كفاية هدي واحد عن جماعة في حال
الضرورة ، أو إذا كانوا من أهل خوان واحد .
منها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن
قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت
واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال :
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 3 ، 4 .