تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ولا يجزئ من الضأن إلا ما أكمل الشهر السابع ودخل في الثامن ، والأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة ودخل في الثانية وإذا تبين له بعد الذبح في الهدي انه لم يبلغ السن المعتبر فيه لم يجزئه ذلك ولزمته الإعادة ، ويعتبر في الهدي أن يكون تام الأعضاء فلا يجزئ الأعور ، والأعرج ، والمقطوع اذنه ، والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك ( 1 ) ،
شرح
الانعام الثلاثة تكفي ، ثم إنه لا خلاف لدى اللغويين في تفسيرها في الإبل ، والخلاف انما هو في تفسيرها في البقر والمعز كما مر . وكذلك في تفسير الجذعة ، فعن جماعة تفسيرها بما أكمل سبعة أشهر ودخل في الثامن ، وعن جماعة أخرى بما أكمل سنة ودخل في الثانية ، فاذن يدخل ذلك أيضاً في كبرى دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، والمرجع فيها أصالة البراءة عن الأكثر ، هذا هو ثمرة الخلاف . ( 1 ) تدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر : " انه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الأضحية عوراء ، فلا يعلم إلاّ بعد شرائها ، هل تجزي عنه ؟ قال : نعم ، إلاّ أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً " ( 1 ) بتقريب أن مفادها اعتبار كون الهدي الواجب كاملاً حتى من ناحية الصفات ، ولا يجزي كونه ناقصاً ، وتطبيق ذلك في الرواية على النقص الصفتي كالعوراء قرينة على أنه يشمل المقام أيضاً ، وهو كون الهدي مكسور القرن من الداخل . فالنتيجة ان المستفاد من الرواية اعتبار كون الهدي كاملاً من ناحية الأجزاء والصفات . وتدل على ذلك نصاً صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الأضحية يكسر قرنها ، قال : ان كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي " ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .