ولا يجزئ من الضأن إلا ما أكمل الشهر السابع ودخل في الثامن ، والأحوط أن
يكون قد أكمل السنة الواحدة ودخل في الثانية وإذا تبين له بعد الذبح في
الهدي انه لم يبلغ السن المعتبر فيه لم يجزئه ذلك ولزمته الإعادة ، ويعتبر في
الهدي أن يكون تام الأعضاء فلا يجزئ الأعور ، والأعرج ، والمقطوع اذنه ،
والمكسور قرنه الداخل ونحو ذلك ( 1 ) ،
شرح
الانعام الثلاثة تكفي ، ثم إنه لا خلاف لدى اللغويين في تفسيرها في الإبل ،
والخلاف انما هو في تفسيرها في البقر والمعز كما مر . وكذلك في تفسير
الجذعة ، فعن جماعة تفسيرها بما أكمل سبعة أشهر ودخل في الثامن ، وعن
جماعة أخرى بما أكمل سنة ودخل في الثانية ، فاذن يدخل ذلك أيضاً في كبرى
دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، والمرجع فيها أصالة البراءة عن الأكثر ، هذا هو
ثمرة الخلاف .
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر : " انه سأل أخاه موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الأضحية عوراء ، فلا يعلم إلاّ بعد شرائها ، هل
تجزي عنه ؟ قال : نعم ، إلاّ أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً " ( 1 )
بتقريب أن مفادها اعتبار كون الهدي الواجب كاملاً حتى من ناحية الصفات ، ولا
يجزي كونه ناقصاً ، وتطبيق ذلك في الرواية على النقص الصفتي كالعوراء قرينة
على أنه يشمل المقام أيضاً ، وهو كون الهدي مكسور القرن من الداخل .
فالنتيجة ان المستفاد من الرواية اعتبار كون الهدي كاملاً من ناحية
الأجزاء والصفات . وتدل على ذلك نصاً صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" في الأضحية يكسر قرنها ، قال : ان كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي " ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .