ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولا عرفاً ( 1 ) ، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا
موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين ولا كبيراً لا مخّ له ، ولا بأس بأن يكون
مشقوق الاذن أو مثقوبها وان كان الأحوط اعتبار سلامته منهما ، والأحوط
الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته .
شرح
والجواب انها وإن دلت على الكفاية ، إلاّ أنها مطلقة تشمل الهدي الواجب
والمستحب ، فاذن لابد من حملها على الهدي المستحب بقرينة الروايات
المتقدمة ، بملاك حمل المطلق على المقيد .
( 1 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث :
" قال : وان اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ،
وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت
مهزولة لم تجز عنه " ( 1 ) بتقريب ان المتفاهم العرفي من هذه الرواية بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية أن من علم بأن الهدي سمين واشتراه كذلك ثم
بان أنه مهزول كفى ، ومن علم بأنه مهزول واشتراه كذلك ثم بان أنه سمين كفى
أيضاً ، وأما من علم بأنه مهزول واشتراه كذلك ثم بان أنه مهزول لم يكف ،
فالمراد من نية السمن والهزل فيها هو العلم بهما ، لأن النية من آثاره ولوازمه .
فالنتيجة ان المستفاد منها أن الشرط أعم من السمن الواقعي والعلمي .
وقريب منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا اشترى الرجل البدنة
مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه ، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة
فإنها لا تجزي عنه " ( 2 ) .
ثم إنه إذا لم يتيسر الهدي الواجد لتمام الشروط أجزأ ما تيّسر منه ، وتدل
عليه صحيحة معاوية بن عمار في حديث قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشتر فحلاً
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 5 .