تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ويعتبر فيه أن لا يكون مهزولا عرفاً ( 1 ) ، والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين ولا كبيراً لا مخّ له ، ولا بأس بأن يكون مشقوق الاذن أو مثقوبها وان كان الأحوط اعتبار سلامته منهما ، والأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته .
شرح
والجواب انها وإن دلت على الكفاية ، إلاّ أنها مطلقة تشمل الهدي الواجب والمستحب ، فاذن لابد من حملها على الهدي المستحب بقرينة الروايات المتقدمة ، بملاك حمل المطلق على المقيد . ( 1 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث : " قال : وان اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه " ( 1 ) بتقريب ان المتفاهم العرفي من هذه الرواية بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن من علم بأن الهدي سمين واشتراه كذلك ثم بان أنه مهزول كفى ، ومن علم بأنه مهزول واشتراه كذلك ثم بان أنه سمين كفى أيضاً ، وأما من علم بأنه مهزول واشتراه كذلك ثم بان أنه مهزول لم يكف ، فالمراد من نية السمن والهزل فيها هو العلم بهما ، لأن النية من آثاره ولوازمه . فالنتيجة ان المستفاد منها أن الشرط أعم من السمن الواقعي والعلمي . وقريب منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه ، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه " ( 2 ) . ثم إنه إذا لم يتيسر الهدي الواجد لتمام الشروط أجزأ ما تيّسر منه ، وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار في حديث قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اشتر فحلاً
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 ، 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 519 | الشيخ محمد إسحاق الفياض